– خلاص ياماما حصل خير بس ابوس ايدك متعرفيش حد حاجه عن حياتى تانى اجابت بصوت واهن – حاضر يابنتى اعتذرت لها عن طريقتى فى مدــ,,ـــــادثتها وتفهمت ذلك الضغط الذى يقع على عاتقى وانهيت معها المدــ,,ـــــادثه ثم جلست بجانب تميم افكر فى مدــ,,ـــــادثه صفي وما غرضه من تلك المدــ,,ـــــادثه الغريبه حتى تسلسلت خواطرى الى ان توفقت عند نقطه واحده هل انا سعيده حقا ً ؟
والى متى سأتحمل , وما الذى دفعنى للموافقه بهذا الزواج هل محبتى القديمه لعمر هيا من جعلتنى اوافق , ام بقائى فى بيت والدى ومعى طفلى الذى أتى للدنيا وحيدا َ سيجعلنى عبئ على ثقيل عليهم ربما يملوا منه يوما , انا اعرف جيدا كم يحبنى ابى وتتمنى لى امى السعاده ولكن الامور لا تدوم هكذا فكم من فتاه تطلقت او ترملت ثم عادت لمنزل والديها فشعرت بالغربه وعدم القبول , واذا تحملنى أبى اليوم فمن سيتحملنى اذا حدث له مكروه ومن سيتحمل نفقتى ونفقه ابنى , فلن يستطيع اخى تحمل تكلفه بيته وزوجته وابنائه ويضاف اليها نحن , ولن استطيع ان اطلب منه شيئا ً اذا لم يعطينى هوا وسأظل دائما اشعر اننى منكسره اسئل الناس كفافا ً حتى وان كانا والدى واخى فلن اتحمل ان اضيف لهمهم همى ولو اعطانى اهل عابد نقودا لتعففت نفسي عن قبولها ولاعتبرها ابى اهانه فطالما انا وابنى فى بيته فعليه ان يتحمل نفقتنا , بالرغم من ان ابى صعيدى المنشأ الا انه ترك بلدته واتى الى هنا بحثا ً عن العمل والرزق وليس لدينا مايكفى لتحمل نفقه زواج فتاه أخرى فقد باعت امى ذهبها واستدان ابى ليُجهزنى ويزوجنى لعابد حتى لا يعيب عليه احد ولا ينظر لى نظره القِله , وكنت اسمعه يشكر الله على ان روقنى بزوج يتحمل مسؤليتى فيرتاح هوا قليلا ً من عمله فى زراعه قطعه ارض صغيره عندما يدفع ايجارها لم يتبقى لنا سوى القليل , فكيف لى الان ان اعود اليه بطفلى ليعود لتكبد العناء مره اخرى , فلو دام وضعى هذا لاخر عمرى لن أحنى ظهر أبى اكثر من هذا و عمر ميسور الحال وعائلته لها صيت ذائع فسيحد ابنى الرعايه والاهتمام والعيشه الكريمه وهذا ما ارجوه اما انا فلا يهم فلو كتب لى الله هذه الحياه فأنا راضيه بها .
. استطردت فى تفكيرى حتى غلبنى النعاس ولكنى استيقظت فى الثالثه صباحا ً على صوت بكاء تميم , كان بكائه شديداً فظننته جائع , جلست وحملته لأرضعه ولكنى وجدت جسده ساخن بشده , وقع قلبى وانسحبت روحى ولم ادرى ماافعل , حملته وارتديت ملابسى وذهبت الدور الاول , كان الباب مغلقا فمن عاداتهم ان يغلقوا الباب جيدا ويناموا فى الغرف البعيده عن اصوات الشارع , طرقت الباب كثيرا لم يفتح احد , كنت انتقل بين طرق الباب والنظر لتميم الذى صمت ولم يعد يبكى ولكن وجهه كان كقرص الشمس من السخونه والتوهج والاحمرار , لم استطع الانتظار اكثر ففتحت الباب الحديدى الذى يطل على الشارع ولم ادرى ماافعل فلن استطيع الذهاب لبيت ابى فهوا فى الجانب الاخر من البلده وسيأخذ الطريق وقتا ً طويلا ً حتى اننى نسيت هاتفى بالأعلى ولم استطيع العوده لأحضاره والاتصال بأخى , وقفت على الباب لا ادرى ماافعل حتى رئيت جارنا ” محمود ” يخرج من بيته مرتدياً البذله العسكرية الخاصه بالجيش وكأنه ذاهب لثكنته العسكريه , ركضت نحوه وطلبت منه إيصالى للوحده الصحيه الخاصه ببلدتنا , من حسن حظى ان محمود والده عتالا ً لديه سياره ربع نقل ينقل عليها الأغراض ويأخذ مكسبه , عندما رأنى محمود منهاره وباكيه وبين يدى تميم يتشنج من شده السخونه ركض واحضر السياره وركبت بجواره وانطلق مسرعا ً للوحده , كانت هيا المكان الوحيد الذى سظل مفتوحا ً حتى هذا الساعه المتأخره من الليل , عندما وصلنا نزلت من السياره وهرولت ناحيه غرفه الكشف ووضعت ابنى امام الطبيب وانا ارتعد وابكى حتى اننى لم استطع ان اقول له مايعانيه ولكن بمجرد ان رآه الطبيب حمله مسرعا ً ووضعه على سر,,ـــــير الكشف وعرف انه اصابته حاله تشنج نتيجه الزياده الكبيره فى درجه الحراره , طلب من مساعدته إحضار حقنه خافضه للحراره واعطاها له مع وضع كمادات بارده على جبينه وتحت ذراعيه وبين فخذيه للإسراع فى هبوط درجه الجراره , وكان يقيس له درجه الحراره كل خمس دقائق حتى هدئت ملامحه وهدء إحمرار وجه تميم وهبطت درجه الحراره للمعدل الطبيعى , لم يوافق محمود على الانصراف قبل ان يطمئن على تميم ويعيدنا للمنزل مره اخرى .


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.