وهل حقا ً ارفض مرام من اجل داليا ام اننى ارفضها كى لا ألتقى بعمر مره اخرى ؟ , قلبى يتخبط وعقلى يشتعل لا اعلم ما ألم بى ولكننى احترق كعود ثقاب اشعله احدهم وتركه يتهاوى , رفضت ان اتناول الطعام معهم وطلبت منهم ان يدعونى ولا يقتحموا خلوتى بنفسي حتى اليوم التالى .
صبيحه اليوم التالى كنت قد سهرت طوال الليل افكر فيما حدث حتى انقشع الليل وظهرت الشمس جليه , خرجت من غرفتى فوجدت صفي نائما ً أمام التلفاز فذهبت لغرفه تميم ايقظته وجلست بجواره انظر اليه ,انظر لذلك الطفل الذى عانيت كثيرا ً من اجله فكان لى السند والهدف والمحفز الذى جعلنى اقوى اضعاف المرات , فتح عينيه ببطئ ونظر لى باستفهام – ماما , مالك فيه حاجه ولا ايه ؟
– انا موافقه على الخطوبه نهض من فراشه يحتضننى فى سعاده غامره لم يستطيع اخفاءها وركض ليخبر صفي بما حدث , بعد قليل حضر صفي لغرفه تميم وتركه يجرى اتصاله بمرام يخبرها بقرارى – انتى بجد وافقتى ؟ نظرت لصفي بابتسامه يشوبها الالم – ايوه جلس بجوارى ورفع رأسى بيده لتتلاقا عينانا – ايه اللى حصل ؟
ابتسمت بهدوء واستطردت – ولا حاجه فكرت فى كلامك واقتنعت بيه – بس ميراس مش بتقتنع بسهوله – بصراحه حسيت انه اختبار لنفسى قبل اى حاجه تانيه فيه جوايا شكوك حابه اتأكد منها وفعلا تميم ومرام ملهمش علاقه بمشاكلنا زمان حرام ناخدهم بذنبنا والبنت يمكن تكون كويسه ,انا عشت حياتى فاكره ان السعاده هلاقيها مع شخص هوا اكتر حد وجعنى وكسرنى واللى كنت ببعد عنه بقى هوا مصدـ,,ـــر سعادتى وخايفه اظلــ,,ـــــمهم زى ماظلــ,,ـــــمت نفسي زمان – انا كنت واثق فى عقلك وفى قلبك , مش ميراس اللى تحكم على الناس وتظلــ,,ـــــمهم وهيا اكتر واحده اتوجعت من الظلــ,,ـــــم لا ادرى لما وافقت هل حقا اختبر نفسى اذا كنت ارفض تلك الزيجه بسبب عمر؟
ام اننى الان اختلق العذر لداليا فيما فعلته معى سلفا ً , ام اننى حقا ً اراهم مظلومون فى تلك المعركه , لا اعلم اين هيا الحقيقه ولكنى سأجتاز ذلك لأجل ابنى ولأجل نفسى . لم يتوانى تميم لحظات وسمعته يحدث مرام فى الهاتف , لم اكن اعلم ان بينهم اتصالا ً او حديثا ً من الاساس ويبدو اننى لا اعلم الكثير , كان يسئلنى كل دقيقه متى سيتصل ابى بعمى عمر ويحدد معه موعدا ً , فكان يخفق قلبى كلما ردد الامر واتحجج ببعض الاعمال التى تعيق ذهابى لبلدتنا ذلك الاسبوع وكلما مر يوم واخر كان يزداد إلحاحا ً حتى اننى كنت اثور عليه فى بعض المرات بحجه عدم تفرغى لذلك الامر حتى كف عن سؤالى , علمت انه اصبح يتغيب من الجامعه بل توقف عن تناول الطعام معنا واحتل الحزن ملامحه كل من فى المنزل يلومنى ولا احد يشعر بقلبى وما به من خوف وقلق شديد ولكنى فى النهايه رضخت ووافقت ان يحددوا موعدا ً ركض صفي ومعه تميم وحملا الهاتف واتصلا بعمر وحددا معه موعدا ً يوم الجمعه القادم , كانت دموعى توشك على التساقط وانا اضع يداى على اذنى لا اريد سماع حديثهم واتمنى ان يحدث اى شئ يعيق تلك الزياره الكريهه الثقيله على قلبى ولكن للأسف لم يحدث شئ واتى يوم الجمعه سريعا ً جدا ً وانا التى ظننته لن يأتى ولكنا حتما ً سنصطدم بما نخشاه يوما ً .


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.