ست البنات

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

فكنت اذا سمعت أذان الظهر اعلم انه سيمر بعد نصف ساعه واظل جالسه فى الشمس المحترقه انتظر مروره حتى اراه وتشبع عينى برؤيته فكان لى ارتواء الروح وكنت له لاشئ . حتى انه عندما كان يمر عابد معه لم اكن ألحظه نهائيا وكأن خيالا يسير فكيف للنجوم ان تلاحظ بجوار الشمس .

ولكن شمسى لم يكن لى يوما وحتى بعد ان اصبحت زوجته مازال بعيدا عنى . بت ليلتى افكر فيما فعله عمر معى وكيف لرجل مثله عانى الكثير ان يكون بهذه الرقه وهذا اللطف الشديد فكنت انظر لتلك المعلقه التى أكل بها على انها كنز ثمين لا يضاهيه شي اخر .

فتلك القطعه التى كانت لا قيمه لها اصبحت ذو قيمه عظيمه بعد ان لمستها يده وذلك الكون المقفر تغير كليا عندما ابتسم عمر . اطعمت تميم وقمت بإزاله بقايا الطعام واتجهت نحو مرأتة اريد ان ارى ظهرى فحاولت ان ارفع العبائه او ان ازيحها قليلا لأرى كيف هوا الحــ,,ـــــرق ولكن كانت الضمادات تخفيه فعدت لفراشي بخطى بطيئه وجلست فيه واشعلت تلفازى ليطوى الوقت عنى ولكنى مللته فأحضرت كتبى لأذاكر بها تميهدا لبدء الترم الثانى .

كان يومى عاديا لا جديد فيه فكنت ارعى تميم وانزل للاسفل أساعد من فيه واقضى معظم الوقت معهم واتحدث لأمى على الهاتف واذاكر ثم انام فلا جديد ولا معنى لمسته الا عندما اصبح عمر يزورنى كل ليله ليغير لى ضماداتى .

فكنت استيقظ وارتدى ملابسي وأتهيأ جيدا واحدث والدته اخبرها اننى لن انزل اليوم فلدى مذاكره كثيره واحيانا كنت اطلب من وفاء ان تأتى لأخذ تميم لجدته فهيا لا تستطيع طلوع السلم بسهوله وكنت احاول ان انتصب امامها بكل قوتى حتى لا تكتشف شيئا وبعد اذان المغرب كان يأتى عمر حاملا معه طعاما لى ولتميم ومحتويات للمنزل يملأ بها الثلاجه وعلى مدار اسبوعا كاملا كان يتناول عشائه معى ليحثنى على تناوله فكتت اشعر ان ذلك الوقت سرقته من الزمن فمن المستحيل ان يكون هذا وقتا عاديا .

فكان تاره يسئلنى عن اخبار مذاكرتى ويسئلنى عن طموحى واهدافى وتاره اخرى يلعب مع تميم ويساعدنى فى تغيير ملابسه واحيانا عن اهلى وعائلتى واصدقائي . فنا قد تحدثنا عن كل شئ عام ولم نتطرق ليوم أصابتى .

فكنت كل يوم اتحسن تدريجيا ويرتد الى عافيتى اكثر فكنا نطيل الحديث والضحك والتسامر وانا ادعى الا ينتهى هذا اليوم . وذات يوم سئلته سؤالى الى ابقيته بداخلى كثيرا . – كنت عايزه اسئلك سؤال غريب شويه – اتفضلى – لما والدك توفى ووقفت قصاد الناس اللى كانوا طمعانين فيكم وقررت تحتفظ بورث والدك بنفسك وتدافع عنه .

كنت خايف ؟ – تقصدى كنت خايف الارض تضيع – لا اقصد جواك كان عامل ازاى؟ – انا فاهم قصدك كويس والغريب انى وقتها اتمنيت ان حد يسئلنى سؤال زى دا علشان اقوله انى مرعوب . تقريبا كنت كل يوم بصحى مفزوع على حلم شوفت بيه امى واخواتى بيترموا برا البيت فكنت بخاف انام وبرفض انام الا لو وقعت من التعب .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق