ست البنات

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

اصبح تميم قليل الخروج من غرفته حتى انه لم يعد يتناول طعامه معنا فكنا نرسله له فى غرفته الخاصته وكان يتحجج دائما بكثره المذاكره وتعاقب الاختبارات حتى اننى صنعت له وجبه الاسماك التى يحبها وملئت له طاوله الطعام بكل ما تشتهى الانفس ومع ذلك رفض تناولها فطلب تميم من ملاذ ان تُدخل له الطعام فى غرفته ولكنى استوقفتها تلك المره وقررت ان اذهب بها اليه .

حملت الطعام بين يدى واقتربت من غرفته لأطرق بابها ولكنى سمعت صوته عاليا ً وكأنه فى عراك مع أحدهم بالداخل عرفت من خلاله انه يحدث مرام فى الهاتف , تسمرت مكانى القى السمع على غير عادتى ولكن قلبى ينهشه القلق , لم استطع سماع الكثر وإنما تبيت بعض الحديث فسمعته يتحدث بعصبيه مفرطه – اللى بتطلبيه دا مستحيل وقولتلك الكلام دا مليون مره ولازم تحددى موقفك من دلوقتى لا اعلم ماحدث ولا ماذا سوف يحدث ولكنى بالتأكيد لم اخبره بما سمعته … ست البنات الحلقه الثلاثون والأخيره لماذا لا تسير الحياه على وتيره واحده كالماء المتدفق بنعومه ونحن ركبان السفينه التى تطفو عليه بهدوء لا نعبئ بما هوا قادم ولا نهتم ولكن للاسف تلك هيا سُنه الحياه , متقلبه كالبحر هائجه كالموج صافيه كالسحب قويه كالرياح لا تدوم ولا تستقر ولابد لنا ان نتقبل كل هذا بل ونتماشى معها حتى لا نغرق بين الامواج , بالأمس تخطيت ماحدث لى وكل مامررت به والان لابد لى انت اتخطى ما يحدث خلف ظهرى ولا اهتم سوى بأسرتى التى جاهدت طويلا لأبقيها بأمان , لا اعلم مايحدث بين تميم ومرام ولكنى متأكده انها سبب كل ذلك الحزن الذى يرتسم على وجهه منذ فتره ليست بالقليله , لم استطع فتح حديث اخر معه فاستعنت بمن يشد آزرى دوما ً وطلبت من صفي التدخل فى ذلك الامر , اتجهت ناحيته وانتظرت حتى انهى تناول طعامه وطلبت منه الحديث بمفردنا , دخلنا غرفتنا وبدئت الحديث معه – انا محتجاك ياصفي – خير ياحبيبتى عنيا ليكى – تميم بيضيع منى – تميم ؟

!! ليه بس بعد الشر – الشر اقرب لينا من نفسنا مش عارفين نبعد عنه – مش قلتى انك شرحتى له كل حاجه واتفهم الموضوع – كنت فاكره كدا لكن للاسف كل يوم حالته بتسوء بقى مهموم وحزين ومنعزل ولما روحت ادخله الاكل سمعته بيتخانق مع مرام مش عارفه هيا طالبه منه ايه – طيب ليه مدخلتيش تتكلمى معاه – لا انا عايزك انت اللى تفتح معاه الموضوع – بس يا ميراس .

. – بس ايه ؟ – يمكن تميم ميحبش يتكلم معايا – ليه بتقول كدا ؟ – لان عمر مفهمه انك كنتى بتحبيه وانتى متجوزه ابوه ومفهمه انك اتجوزتينى عِند فيه يعنى فى النهايه انا مجرد آداه بتغيظى بيها شخص بتحبيه – بس انت عارف ان كل دا مش حقيقى – انا عارف لكن هوا ميعرفش – وجه دورنا نعرفه , ارجوك ياصفي – حاضر ياحبيبتى انا رايح له – خد معاك التليفون وافتح الخط علاشان اسمع مش هقدر اصبر – من عنيا جلست فى غرفتى انتظره على احر من الجمر اجلس على اشواك مدببه تخترق احشائى وانا ألتاع انتظارا ً لا اقوى على التدخل ولا اقوى على الجلوس , يعلم الله ان كل لحظه تمر وكأنها سنوات كثيره ولكن عزائى اننى استمع لحديثهم حتى ولو من بعيد سمعت صوت صفي يبدء الحديث مع تميم فعلمت انه قد دخل له فاسترقت السمع اكثر – عامل ايه يا تميم؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق