ست البنات

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

نظرت له نظره ترقب وإعجاب – مش زعلان ؟ ضحك وهوا يجذبنى واقفه – البسى بسرعه وانا هوصلك لم تمض الدقائق حتى وصلنا لمكان المشفى الذى وصفته لى مرام , كنت خائفه متلجلجه يظهر التوتر جليا ً على ملامحى ويداى المرتجفتان فأمسك بهما صفي يطمئننى – انا هستناكى هنا طوال الوقت اجده متفهما ً لكل مايحدث فلولا احتوائه لى لكنت ضائعه منذ الازل , هبطت من السياره واتجهت للداخل سئلت على مكان غرفته فأشارت لى الممرضه على مكانه , ذهبت اليه بخطى متثاقله وقلب مرتجف فوجدت داليا ومرام تقفان باكيتان على باب غرفته , خشيت مواجهه داليا وحديثا الموجع ولكنى وجدتها متفهمه تلك المره وانزاحت عن الباب لتتيح لى طريق الدخول وما إن رأتنى مرام حتى ركضت نحوى – بسرعه ياطنط ارجوكى نظرت لداليا وكأنى اطلب منها السماح بالدخول فأشارت بيدها ناحيه الباب وجلست على المقعد المقابل للغرفه فتحت الباب ودخلت بقلب منقبــ,,ـــــض وارتجافه تسرى فى جسدى كله , بحثت بعينى فى الغرفه الصماء ذات السر,,ـــــير الواحد والاجهزه الموصوله بالجسد حتى وجدته يتوسطها , على سر,,ـــــير ابيض ذو قوائم معدنيه يرقد مغمض العينين وتخرج من جسده الكثير من الانابيب وعلى فمه قناع تنفس , اغلقت الباب خلفى ودخلت بهدوء اخشى اصدار صوت ولكنى مالبثت ان جلست فى المقعد المجاور له حتى فتح عينينه وازاح قناع التنفس والتفتت ينظر لى – كنت عارف انك هتيجى – متتكلمش ياعمر انت تعبان كان وجهه شاحبا ً وعيناه لا يستطيع فتحها عن اخرها فامتلئت بالصفار , وجنتاه وشفتاه لا دماء تسرى فيهما وجسده مسجى لا يتحرك , كانت الكلمات تخرج من فمه ضعيفه هزيله كجسده الراقد امامى وصوته خافت يكاد لا يُسمع ولكنه كان عنيدا ً حتى فى مرضه الشديد – كان نفسى تبقى اخر واحده اشوفها قبل ماامـ,ـوت – متقولش كدا ياعمر انا مبحبش الكلام دا وانت عارف – حقك عليا خليتك تعيشى التجربه مرتين – ان شاء الله هتخف وتبقى كويس لاادرى لما تساقطت دموعى برغم إصرارى الشديد على حبسها الا انها أبت الانصياع فاستدرت اخفيها ولكنه مد يده الهزيله ببطئ وربت على يدى فاعتدلت ناحيته – متدوريش وشك خلينى اشبع منك – هتخف ياعمر وهتغلب المرض زى ماغلبته قبل كدا وهتعيش وتجوز بنتك وتفرح بحياتك و…… لا ادرى لما اصبحت ملامحه جامده , كان ينظر لى وابتسامه هادئه على شفتيه ولكنه لا يحرك عينيه ولا تنغلق اجفانه , اقتربت منه احرك جسده فوجدته متخشبا ً لكزته بيدى وانا انادى عليه فلم يستجب , قربت يدى من شفتيه لأشعر بتنفسه ولم اجده , علمت وقتها انه لم يعد هنا , وضعت يداى على وجهى ابكى وابكى , ابكى على كل شئ حدث , على يوم رأيته فيه يمر أمامى شابا ً متفتحا ً تعشــ,,ـــــقه المراهقات , ويوم تزوجته , ويوم لمس جسدى لأول مره , ويوم تركته , وايام سعى فيها خلفى , كنت اعلم انه يعشــ,,ـــــقنى ولكنه لم يكن جديرا ً بحبى له وليس كل الحب مقبولا ً , لم استطع رؤيته هكذا فنهضت عن مقعدى وخرجت وانا منهاره فى البكاء فعلمت مرام ماحدث وسقطت على الارض تبكى فى حــ,,ـــــرقه اما داليا فمن وسط دموعها نظرت لى بعينان يملأهما الغضب وتحدث لأول مره – حتى وهوا بيمـ,ـوت اختار انه يمـ,ـوت بين ايديكى انتى مش انا تحدثت اليها انا الاخرى بغضب اشد لا اعلم سببه – يمكن علشان انا الوحيده اللى مكنتش عايزه منه حاجه تركتها وركضت ناحيه صفي فلم يعد قلبى يتحمل رؤيتها ولا الحديث اليها , عندما اقتربت منه ورآنى آتيه ابكى بانهيار خرج من السياره واتجه ناحيتى وبدون حديث احتضننى بين يديه وتركنى ابكى حتى هدأ قلبى – الله يرحمه ياحبيبتى – يارب شعرت اننى اوشك على السقوط فسندنى واتجهنا سويا ً ناحيه السياره عائدين للمنزل , جلست بجواره واسندت ظهرى للخلف وتركت الذكريات تتداعى وتنساب فى هدوء الى رأسى , فلا أحد يستطيع ان يتكهن بما تحمله له الحياه بين طياتها وعليه ان يتقبل كل شئ بل ويعد العده للقتال فالحياه لا تنتظر الضعيف ولا المتكاسل بل تسحقه سحقا ً وإن كان عليك العيش فعش كريماً منتصراً مرفوع الرأٍس تنحنى لك الحياه وتتذلل لك الصعوبات , لا أدرى ماذا سيفعل تميم مع مرام ولكنى متأكده انه سيُعيد لها كل ما كتبه عمه من اجله فلا حاجه لنا به فنحنا اغنى الناس بنفوسنا لا بأموالنا المتراكمه فلا الاموال تهب الكرامه ولا الفقر يتطلب الخنوع ولكل منا نقطه فارقه فى حياته تجعله إما يُكمل طريقه السابق او يحيد عنه واتمنى ان تجد مرام الوقت الكافى لتعديل مسارها والابتعاد عن سموم أمها التى ستكون هيا اول المقتولين بها , فلترقد روحك فى سلام ياعمر ولتتنزل السك.

.ينةً علينا , مضينا فى طريقنا وانا استرجع ابيات سمعتها قبلا ً ومازالت محفوره فى ذاكرتى كلما نادانى أحدهم ” ست البنات ” . فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان وعشنا العمر ساعات فلم نقبــ,,ـــــض لها ثمناً ولم ندفع لها ديناً ولم نحسب مشاعرنا ككل الناس .. في الميزان تمت. بقلم نهى مجدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
47مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق