. ست البنات الحلقه الثالثه لم تدم صدمتى طويلا حتى تذكرت ان لوجودى فى هذه الحياه سبب يكاد يكون سبب كونى جزء منها وهوا ابنى ” تميم ” ان كنت قد انهرت سابقا ً ودب الحزن والوهن لقلبى وجسدى فلن اتركه يفعل بى ذلك الان , فإن سقطت سيسقط بعدى ولذلك قررت ان أحيا من أجله , خلعت حجابى وتركته على المقعد ودخلت غرفه نومى لأستلقى , لكن اثناء مرورى بجانب المرآه لمحت انعكاسى الباهت , عدت للخلف ونظرت بتمعن لتقاسيم وجهى التى اصبحت عليها , مازلت كما انا بيضاء البشره لكن ليس ذلك اللون الأبيض المطعم بالورى ولكن أبيض باهت كأن الدماء تركت عروقى فارغه , يوجد أسفل عيناى هالات سوداء بدئت فى الأنتشار لتشمل جزءً اكبر , عيناى السوداوتين الواسعتين الآتى كان يتغزل بهما كل من رآنى اصبحتا شاحبتين منكسرتين وشعرى الناعم الطويل فحمى اللون تكسر وتقصف واصبح ضعيفا ً هامدا ً كروح صاحبته , حتى شفتاى المفعمتان بالدماء أصبحتا مرتعشتين , خسرت من وزنى أكثر من عشره كيلوات ومازلت اخسر , للحظات مرت وانا انظر لنفسى وعيناى شبه مغلقتان ليس نُعاساً ولكن يأسا ً ولكنى عندما لمحت تميم تلك الهديه التى اعطانى إياها الله شعرت بالحياه تدب فى عروقى , أخذت نفسا ً عميقا ً وأمسكت بأحمر الشفاه الموضوع أمامى ولأول مره منذ فتره طويله جعلته يلامس شفتاى حتى عادت الحيويه لهم من جديد ومن ثم أمسكت مكحلتى ورسمت عيناى فبرز جمالهما الفرعونى , كنت كلما رئيت الحياه تعود لوجهى كانت قامتى المنحنيه تزداد انتصابا ً حتى اصبحت أنظر لانعكاسى برضا وشعرت ان هامتى وصلت لعنان السماء , فلن يكسرنى أحد ولن أعود للخلف , كان تميم قد استيقظ فحملته ورفعته امام وجهى وقلت له انظر ماذا فعلت بأمك فقد وهبتها حياه أخرى تضاف لحياتها الباهته , قبلته ولعبت معه وشعرت معه بالأنس وكأن حياتى يملأها الكثيرون حتى اغمضنا أعيننا وروحنا فى سبات عميق لم ينتزعنى منه سوى صوت عالى سمعته يتخلل أذنى .
استيقظت من نومى فزعه ظننت ان هناك عراكا ً بالأسفل فانتبهت للحديث أكثر فقد كانت نافذه غرفه نومى تطل على القبو المكشوف ومنه على مطبخ الدور الأول حيث شقه العائله , نهضت واقتربت من النافذه لأتبين ماذا يحدث بالأسفل فسمعت صوت داليا تتحدث الى والدة زوجى ولكنى لم اتبين الحديث سوى سماعى
لأسمى يتردد اكثر من مره , نظرت للساعه المعلقه على الحائط وكانت تشير للدــ,,ـــــادثه عشر ظهرا ً , دخلت أخذت حماما ً وارضعت تميم وارتديت عبائتى ونزلت للأسفل , وكلما خطوت للأسفل كلما تبينت حديثهم أكثر وعرفت مما سمعت ان داليا تطالب والدة زوجى بالتنبيه على ان استيقظ باكرا ً واساعدها فى كافه شئون المنزل , عرفت
ان مشوارى مع داليا طويلا ً ولكى اتخطاه عليا بالصبر والتغافل فتصنعت اننى لم اسمع شيئا ً وألقيت عليهم السلام وأعطيت تميم لجدته التى ترتد لها روحها برؤيته ودخلت المطبخ مع داليا ووفاء اساعدهم .


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.