كيف اكون انا بلا تنازلات ولا انسحابات . اصبحت اقوى وأصمد لا يقلقنى أحد ولا اهتم لشئ اخر . لا انكر اننى فى البدايه شردت قليلا عندما علمت بخبر حمل داليا إلا أننى تجاوزت الامر فلدى من الامور مايجعلنى انغمس فيه لرأسي ودراستى القادمه ليست سهله إنما هيا التى يتوقف عليها مستقبلى القادم كله .
لذلك لم اجعل عقلى يتذكر تلك المدــ,,ـــــادثه ولا يستدعيها ولم أحدث بها صفي فكفانا تذكرا للماضي ولنجعل مستقبلنا نصب أعيننا فهوا أحق بالتذكر . مرت الايام التاليه عاديه لا حدث فيها ولا تغيير لم يكن امامى سوى دراستى وابنى الذى نطق كلمه ” ماما ” لأول مره وانا نائمه فاستيقظت فزعه احتضنه وأتلذذ بسماع اسمى من بين شفتيه الصغيرتين فكانت تهون على ساعات الاستذكار الطويله وخوف الانتظار وترقب النتيجه وكأننى اترقب الحكم عليا بالحياه , كنت قد اعتزلت الجميع حتى لا يشغلنى شئ عن مستقبلى وطموحى وأنهمكت حد الانغماس فى المطالعه والمذاكره حتى صفي أقل من مدــ,,ـــــادثاته وزياراته كى لا يشغلنى ويستقطع وقتا ً طويلا ً من يومى , وظل يترقب أخبارى من بعيد خوفا ً ان يكون عبئ علي وليدع المجال لإرادتى ف تحقيق ما أردته طوال عمرى , ولم يخزلنى القدر ولا الطموح وفى النهايه وصلت .
. وصلت بعدما تورمت قدماى من السير وتساقط العرق أنهاراً من التعب وأوشكت ان اسقط من الاعياء ولكنى وصلت الأن وارخيت جسدى كله على أعتاب نجاحى بعدما وصلت لما حلمت به يوما ً بل وأكثر وضمنت لى مقعدا ً بين صفوف طالبات كليه الهندسه , فكنت بذلك انا اول فتاه فى قريتى ترتاد ذلك المجال فكان فخرا ً لى ولأسرتى ولكل من أحبنى وتمنى لى الخير يوما ً وأولهم كان صفي الذى بشرنى بنتيجتى وفرحتى وأملى المتجدد ولم يغمض له جفن حتى اطمئن بنجاحى وركض ركضا َ حتى وصل لبيتى وأمسك بيداى لأول مره منذ خبطتنا وسعادته تبرز من عينيه جليه وصادقه – مبروك ياست البنات – الله يبارك فيك ياصفي – انا منمتش من امبارح وطول الليل فاتح الموقع اللى هتظهر عليه النتيجه خايف انام لحسن تظهر ومبقاش انا اول واحد بشرتك بيها – للدرجه دى فرحان علشانى – فرحان دى كلمه قليله على اللى حسه والله العظيم , انا حاسس ان كل حاجه فى حياتى اتمنتها ومجتش جتلى النهارده لما انتى نجحتى وحققتى حلمك , احساسى زى أب بنته نجحت وداخله الكليه وهيا ماسكه فى ايده وبتضحك له , انتى مش بس حبيبتى انتى بنتى اللى كبرت قدام عنيا وصاحبتى اللى مش بخبى عليها حاجه ودنيتى اللى مستنى اعيشها – انا مش عارفه ارد على كلامك ياصفي – انا مش عايزك تردى غير بحاجه واحده بس – ايه هيا ؟
– تنزلى دلوقتى تشترى فستان الفرح – فستان ؟! , بس ياصفي انا هتكسف ألبس فستان انا مش اول مره … وضع يده على فمى فأغلقه برقته المعهوده وهوا يبتسم لى بعذوبه – انتى اول كل حاجه حلوه , انتى ميراس البنوتة الصغيره اللى اتربت معايا وكبرت وهيا متعرفش حاجه عن الدنيا كل اللى كانت بتعمله انها بتذاكر والنهارده نجحت وكمان كام يوم فرحها على اكتر انسان حبها فى العالم , بذمتك فيه أميره يوم فرحها متلبسش فستان – انا بجد أميره فى نظرك ؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.