أما أنا فكنت اجمل عروس بشهاده كل من حضر زفافى فقالوا عنى اننى كنت اشبه أميرات الافلام الكرتونيه بفستانى الأبيض الناصع واسع التنوره وبحجابى الأبيض الذى زادنى رونقا ً وبهاء ً وابتسامتى التى لم تترك فمى بل خرجت من قلبى صادقه فأضفت بريقا ً لوجهى وجمالا ً لن تتركه أشهر مستحضرات التجميل فى العالم وإن من الحب شفاء ً للصدور وجمالا ً للوجوه فلا غيره يضفي النُضره على الوجه حتى يشع منه السعاده والابتهاج .
طلب منى ان نستهل الزفاف برقصه هادئه فاحمر وجهى وزاغت عيناى فنهض وانحنى أمامى مادا ً يده إلى وعلى وجهه ابتسامه متشفيه وكأنه يعلم اننى ارتعد تحرجا ً ولكن ليس أمامى سوى ان اضع يدى بيده فجذبنى برقه لأنهض ووضع يديه حول خصرى أما انا فوضعت يداى على كتفيه كما كنت أرى على تلفازنا الصغير فى الافلام السينمائيه واقتربت منه اخبره اننى لا اعرف ماذا أفعل فأحاطنى أكثر بذراعيه وقرب وجهه من وجهى حتى تلاقت عينانا بلا عائق بيننا والتحمت نبضات قلبينا معا ً وابتسم لى وهوا يخبرنى أن ادع جسدى يتحرك على هدير الموسيقى بلا تفكير وستكون هذه أفضل رقصه رقصتها يوما ً , وبالفعل تركت جسدى تحركه النغمات صار يتحرك يمينا ً ويسارا ً والى الأمام والخلف وفجأه حملنى أمام كل الحضور ودار بى فى القاعه بأكملها فكان يدور ويدور معه جسدى وعقلى فتشبثت به أكثر خشيه الوقوع واغمضت عينى وانا احتضنه بشده حتى انزلنى بهدوء ولمس وجهى برقه ففتحت عينى لألتقى بعينيه التى تشع عشــ,,ـــــقا ً وهياما ً فابتسم واخبرنى الا أخشى شيئا ً فى وجوده ولن يفلتنى من بين يديه أبدا ً ثم حملنى مره أخرى وصار يدور حول نفسه اكثر واسرع ولكن تلك المره كنت متفتحه العينين متسعه الأبتسامه يشعر قلبى بالأمان فلا أخشى السقوط ولا الانفلات طالما اننى معه , ضحك كثيرا ً عندما تأكد بأن كلماته أتت وقعها وصرت أقوى به فأنزلنى ببطئ وقبلنى من رأسى وهوا ممسكا ً بيداى بين يديه وكأنه يمسك العالم من أطرافه .
مرت ساعات زفافنا أسعد من اى شئ مضى لم اكن اتخيل ان اعيش تلك السعاده يوما ً فعشتها اكثر مما تخيلت أضعافا ً حتى انتهت مراسم الزفاف وعدنا لبيتنا وكان صفي مصراً على اصطحاب تميم معنا إلا ان أمى اخبرته انه بأمان معها لنهنئ نحن بليلتنا الأولى وستحضره لنا فى الصباح الباكر , كنت مطمئنه بوجود امى واعلم ان تميم يعشــ,,ـــــقها اكثر منى بل يتركنى ليذهب إليها فلم اكن قلقه بشأنه وكان صفي يثبت لى دوما ً انه رجلٌ فى وقت نفذت منه الرجوله فلم اكن اشعر بالخوف ولا القلق معه بل كنت ارفرف بجناحين من نور لم أشعر اننى غريبه عنه ولم اكن اخجل منه ذلك الخجل الشديد الذى كنت اشعر به تجاهه من قبل بل اصبحت استشعر منه قربا ً جعلنى ما إن اصبحنا وحدنا حتى احتضنته بشده جعلته لا يصدق مافعلت فأمسك بيداى ونظر لعينى بدهشه كبيره وتحدث بعذوبه – انا مش مصدق نفسي انتى بتحــ,,ـــــضنينى – الحــ,,ـــــضن دا الحاجه الوحيده اللى بيعملها الانسان علشان يحس بالأمان والاحساس اللى بحسه معاك اكتر من اى كلام ممكن يوصفه – للدرجه دى نجحت انى اقرب لك – انت ملكت قلبى ياصفي – ياااه ياميراس لو اقدر افتحلك قلبى تشوفى حبك مالكه ازاى صدقينى مكنتش هتردد لحظه – انت حاجه حلوه اوى ربنا بعتهالى يعوضنى بيها عن كل حاجه وحشه فى حياتى – ربنا يقدرنى وافضل محسسك بكل حاجه حلوه حساها معايا دلوقتى – طول مااحنا مع بعض هتكون ايامنا كلها حلوه احتضننى بشوق ولهفه وكأن غائبا ً عاد لتوه من رحله سفر بعيده ظن حبيبه فيها انه لن يعود ولكن انقلبت الاحداث وتضاربت الامور ليعود لمن استحق حبه منذ البدايه فأمسك فيه بيديه بكل قوته حتى لا يفقده مره اخرى .


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.