انصرفت عائده لمنزلى مع صفي فى سيارتنا الصغيره ومالبثنا ان دخلنا من الباب حتى جذبنى تميم من يدى ودخلنا غرفته وأغلق بابها خلفنا – فيه ايه ياتميم بالراحه عليا انا لسه راجعه ومش قادره – عايزك فى موضوع مهم ياماما – طيب مقولتش الموضوع ليه واحنا برا – بصراحه مش عايز اتكلم قدام بابا – ليه ياتميم هوا احنا بنخبى عليه حاجه – لا ياماما مش قصدى بس الموضوع مُحرِج شويه – مُحرِج ؟
! فيه ايه ياتميم قلقتنى – انا عايز اخطب مرام بنت عمى عمر ست البنات الحلقه السابعه والعشرون وكأننا ندور فى دائره مغلقه نلتف حولها ثم نعود لنفس النقطه مره آخرى , الان وبعد مرور كل تلك السنوات التى ابتعد عنهم فيها يأتى ابنى الان ليعيد ترابطنا معا ً مره آخرى , اليس هناك فتيات اخريات سوى ابنه داليا !
! وكيف لى ان اتصرف فى ذلك الموقف , شردت كثيرا حتى حثنى تميم على الاستفاقه من مخيلاتى – ماما , انتى سمعانى ؟ – ايوه سامعاك – ورأيك ايه فى الموضوع ؟ – موضوع ايه ؟ – فيه ايه ياماما مالك ؟ – مفيش حاجه مرهقه شويه , كان عندى يوم طويل النهارده وحفله استقبال الطلاب الجدد وتعبانه جدا , هنام شويه وابقى كويسه – طيب ياماما على الاقل اوعدينى انك تفاتحى بابا فى الموضوع – اشمعنى هيا يا تميم؟
– يعنى ايه اشمعنى هيا ؟ – ليه مرام بالذات اللى عاوز تخطبها – وليه متبقاش هيا – علشان …. – انتى مخبيه حاجه ياماما ؟ – هخبى ايه , انا قولتلك انى تعبانه لو سمحت سبنى دلوقتى – حاضر انصرف تميم وتركنى أكاد أجن من فرط انفعالى , كنت اريد تحطيم كل ما تقع عليه عيناى ولكنى خشيت ان يسمعوا صوتى بالخارج , دفـ,ـنت رأسي بين يداى ودموعى تتساقط ألما ً وكأن كل ذكرياتى المنصرمه هاجمتنى دفعه واحده , كنت اسمع صفي ينادى ولكنى لم أجيب حتى دخل الغرفه فوجدنى هكذا , اغلق الباب خلفه بسرعه وركض تجاهى – فيه ايه يا ميراس مالك ؟
– تميم ياصفي – ماله تميم بعد الشر فيه ايه ؟ رفعت رأسي ونظرت له بعينات يحــ,,ـــــرقهما البكاء – تميم عايز يتجوز مرام بنت داليا زفر انفاسه المحتبسه وجلس بجوارى يربت على يدى ويبتسم – ياشيخه وقعتى قلبى افتكرت الولد واقع فى مشكله نظرت له بعينان تكاد التهامه من شده غضبها – واللى بقولهولك دا مش مشكله , دا مصيبه – ومصيبه ليه بس ياحبيبتى ماهو مسيره انه يتجوز – يتجوز اى حد فى الدنيا الا مرام بنت داليا – ومالها مرام يا ميراس , البنت كويسه ومحترمه والواحد مشافش منها الا كل خير – كفايه انها بنت عمر وداليا – ملناش دعوه بابوها وامها المهم البنت – وهيا العقارب بتخلف ايه غير عقارب زيها – ياميراس متخليش غضبك يسيطر على تفكيرك عمرك ماكنتى قاسيه بالشكل دا , وعمر وداليا قصه انتهت من زمان وانتى نفسه عارفه انهم محاولوش يضايقونا ولا اتعرضوا لنا طول السنين اللى فاتت – يمكن كانوا بيخططوا للجوازه دى , لا دا مش يمكن انا متأكده ان دا تخطيط داليا , صدقنى دى انسانه مش سهله انت متعرفهاش زيي – مش يمكن الزمن غيرها – مستحيل – على فكره انا كنت عارف ان اليوم دا هييجى – ليه ؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.