ست البنات

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

صمم صفي ان يُكتب كتابنا فى اليوم التالى حتى أننى لم اكن مصدقه ان ذلك يحدث حقا ً كنت ارتعد ان يحدث شئ يجعل كل ذلك يتوقف أخشى الا يتركنى عمر أهنئ بحياتى الجديده كما يهنئ هوا بحياته ولكنى كنت على ثقه كبيره بصفي انه يستطيع ردع كل من يقف فى

طريقنا فكان خوفى عليه أكثر من خوفى على نفسي وسعادتى وكنت أبكى لله تضرعا ً الا يحدث له مكروه وألا نُحرم تلك النعمه التى نحن فيها ولم يخزلنى الله ومر كل بسلام وتيقنت كم ان لكل منا قلب يحمل الخير والشر معا ً وما بينهم شعره دقيقه كحد السيف لا تُرى تستطيع

تحويل انسان من ملاك رحيم ليشطان رجيم ولعل رق قلب عمر لى ورأف بنا بعد حديث صفى واقتنع ان سعادتى معه فإن شعر معى بالحب يوما ً لابد وأن يتركنى انعم بما تبقى من حياتى ولعل خشيته من داليا هيا ما جعلته يتوقف لا أعلم ولا يهمنى شئ سوى ان صفي

أصبح زوجى الان ولن يفصلنا شئ , بمجرد ان انتهى شيخ قريتنا من عقد القران حتى نهض صفي عن ملسه دون أن يصافح أحد ولا يلتفت لأحد وركض ناحيتى وانا اجلس مع نساء عائلتنا فى الغرفه المجاوره , فتح بابها واتجه ناحيتى وانا اتوسطهم واحتضننى بقوه فى وجود كل من حولى وكأنه

لا يعبئ للعالم طالما اننى معه , كنت فى شده تحرجى وخجلى فكنت انظر عن يمينى ويسارى وانا ارى تعابير وجههم المختلفه بين الفرحه والاندهاش والغضب الحقد ولكنه أدار وجهى ناحيته وكأنه يقولى لى الا تنتبهى لغيرى , لم يحدثنى ولم يتفوه بكلمه ولكن نظرته واحتضانته كان لوقعها ابلغ الأثر فغنت عن

كل الحديث , كنت اشعر أننى شئ مميز , حاله لا تتكرر وكأنى فريده من نوعى , فالنساء كالورود تنبت مع رجل وتذبل مع الاخر وانا ازدهر بقرب صفي , كان اهل بلدتنا الصغيره جميعهم يتحثون عن ذلك الرجل الذى يعشــ,,ـــــق فتاه تزوجت وانجبت ويعاملها كأنها مراهقه لم ترى النور من قبل , وليله زفافى

حضر اهل بلدتنا كافه وكأنهم ينتظرون ان يروا ذلك العُرس الذى المنتظر .

كان يوم زفافنا أسطوريا ً حضر الجميع مهنئين ومباركين , أرتدى صفي بذلته الرسميه فصار أشبه بنجوم التلفاز وعلى وجهه ابتسامته العذبه يصافح الجميع ويتلقى التهانى وسعادته تقفز من عينيه قفزا ً وارتدى تميم بذلته المشابهه لصفي فكان طفلا ً جميلا ً تتجه الأنظار إليه وكان يحمله صفي أغلب الوقت حتى لا يدع مجالا ً للشك

فى قلوب كل من حضروا انه مستاء لوجود تميم بل كان يتعمد ظهورهم معا ً حتى يتأكد الجميع انه يعشــ,,ـــــقنى كما انا سواء كنت عذراء او أما ً لطفل ففى الحالتين حبه لى لا يتغير بل هوا أكثر من على الارض سعاده لاقترانه بى ومافعله صفي كان كافيا ً لاقتطاع الكثير من الألسنه

التى لا تنفك تتحدث عنا بما ليس فينا وكأنهم يعلمون ماتخفى صدورنا فتجدهم يبتسمون فى وجهك وما تلبث ان تستدير حتى يتحدثون عنك وينعتونك بما ليس فيك فكان هذا اكثر ما يخيفنى فى ليله زفافنا ان يتحدث الناس عنى واعلم جيدا ً انهم ما تركوا شيئا َ حتى قالوه فمنهم من خمن

ان صفي تزوجنى رأفه بحالى ومنهم من أشفق على صفى لزواجه من ثيب وليس عذراء ومنهم من تداول خبر رفض صفي لبقاء تميم معى , فكنت استمع الى بقايا حديث من هذه او تلك وكنت ابتسم فى قراره نفسى لان صفي جعلهم يصمتون ولن يتجرأ أحد منهم ان يتكهن بشئ بعد

الأن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق