– طبعا لازم اغير منك , بنت جميله وناجحه والكل بيتكلم عليكى بالخير وجوزى بيحبك وبعد ماكان ليا لوحدى بقيتى تشاركينى فيه ومش كدا بس دا انتى بسببك طلقنى – شكل الزمن نساكى هوا طلقك ليه , عمر مطلقكيش بسببى عمر طلقك علشان كنتى عايزه تمـ,ـوتيه
– انا عارفه انى عملت حاجات كتير غلط ومش ببرئ نفسى منها بس على الاقل حاولى تسامحينى علشان ولادنا – وموضوع ولادنا دا بقى طبعا من تدبيرك مش كدا – والله ابدا انا معرفش حاجه عن الموضوع غير لما صفي اتصل بعمر وحدد ميعاد – والمفروض بقى انى اصدق – والله يا ميراس مابكدب عليكى
– بصى يا داليا انا زمان سبت حقى كتير وجيت على نفسى اكتر بس عايزاكى تعرفى انى مش هعمل دا مع ابنى واللى هيحاول انه يأذيه همـ,ـوته بأديا – انا عمرى مافكرت أذى تميم انا طول عمرى بحبه ولو مش مصدقانى اسئليه لو كنت اعرف حاجه نظرت لها بتشكك لم يستطع قلبى تقبلها ولا تصديقها فما فعلته معى جعل قلبى صلدا ً لا يشعر تجاهها حتى بالشفقه , نظرت لها بجمود وتفرس وكأنى احاول اختراق عقلها لأعلم ما يدور به , ظللت انظر اليها ولا اتحدث حتى بادرنى عمر بسؤاله فأخرجنى من حاله الشرود التى كنت فيها
– عامله ايه ياميراس اضطربت وتعالت دقات قلبى وابتلعت لعابى بصعوبه وانا اجيبه دون النظر لعينيه – بخير الحمد لله امسك صفي بيدى واستطرد بابتسامه – مع انى لسه مشوفتش العروسه بس متأكد ان ميراس احلى منها بكتير ضحك الجميع لداعبته ونظرت له ممتنه فاستطرد عمر حديثه
– ميراس طول عمرها حلوه شعرت بإحكام يد صفي على يدى وكأنه لا يريد ان يبدو عليه الضيق فزاد من ضغط يده وحول مجرى الحديث – طيب مش هنشوف العروسه ولا ايه؟
نهضت داليا ونادت مرام بصوت عالى فأتت منكسه الرأس بطيئه الخطوات , لم آراها منذ كثير فقد أصبحت شابه جميله قصيره القامه كوالدتها شبه ممتلئه الجسد بيضاء البشره ولديها عيون عمر كلما نظرت اليها شعرت بأننى اراه فيهما , اقبلت على استحياء مدت يدها لتصافحنى فنضهت واحتضنتها ثم صافحت صفي وتميم وجلست بجوار داليا التى تحدثت بدورها
– مرام بنتك يا ميراس مش هوصيكى عليها نظرت لداليا وابتسمت متحدثه – متقلقيش مرام هتكون مع راجل لا ادرى لما قلتها ولما نظرت لعمر بعدما انهيت جملتى , ولكنى وجدته متحرجاً بدا عليه التوتر فاعتدل فى مجلسه ونظر للأسفل حتى اننى لم الحظ نظرات صفي المختنقه , لا ادرى لما لم اصمت وكأننى كنت اريد قولها كنت اريد ان اتسبب له بألم , كنت اريد ان انهض واصفعه على وجهه صفعه اجمع فيها كل ألم شعرت به منذ سنوات ولكنى استدركت وجوده , استدركت ان ذلك يتسبب بألم أكبر لصفي الذى لم أرى منه السوء يوما ً , ولكنى كنت كالجريح الذى يريد ان يرد الجرح لمن آذاه يوما ً ولا يدرى انه بذلك يأذى الاخرون , نكست رأسى للأسفل فكانت عبراتى تخنقنى فامنعها بكل مالدى من قوه حتى شعرت بيده تحتضن يدى اكثر وكأنه يشد آزرى , رفعت رأسى ونظرت له فوجدته مبتسما ً ينظر لى بعينان تحمل من الحب والشفقه اضعافا ً , ابتسمت حتى كادت دموعى ان تسقط فضمنى لصدـ,,ـــره حتى استطيع مسح دموعى دون ان يرانى احد وقبل جبهتى وهوا يحدثهم مداعبا ً
– الام لما ولادها بيتجوزوا بتحس انهم هينسوها وبيصعب عليها تعبها معاهم فمابالك بقى بميراس وتعبها مع تميم مسحت دموعى خلسه وانا بين يديه دون ان يشعر احد وابتسمت لحديثه فكنت ارى الغيره تشع من عينى عمر واعلم ان مايفعله تميم لجعل الجميع يعلم بمدى قدرى وقيمتى لديه , تحدث تميم لأول مره منذ جلسنا
– متخافيش ياماما محدش ممكن ينسينى تعبك معايا ابدا ابتسمت له وربت على كتفه – ربنا يبارك فيك ومرام كمان بنت اصول ومش هتنسيك اهلك ابتسمت مرام وتحدثت هيا الاخرى – مستحيل ياطنط دا تميم مش بيبطل كلام عن حضرتك وعن عمو صفي نظرت لصفي وقد زال كل مافى قلبى من حزن وضيق وتحدثت بابتسامه
– مهما حكالك عن عمك صفي هيبقى اقل بكتير من الحقيقه ابتسم صفي وشعرت بدقات قلبه تتراقص وهوا يعلم جيدا ً صدق حديثى وبدء فى الحديثت عن تفاصيل الخطبه والزواج وحدد يوما ً لقرائه الفاتحه وتقديم هدايا العروس وانهينا جلستنا وانصرفنا الى القاهره , بمجرد ان فتحت لنا ملاذ الباب اتجهت لغرفتى استريح من عبئ الطريق ولحق بى صفي
– لسه متضايقه ؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.