ست البنات

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

حياتى مع صفي لم تكن تشبه اى شئ سبق كان أكثر ثقافه وإطلاع وعلى قدر كبير من الطموح والإصرار والمثابره , كان على استعداد للسهر طوال الليل حتى ينهى عمله بدقه أكبر فكانت يوما ً بعد يوم أسمه يلمع ويتردد بين اصحاب الشركات الكبرى , لم يكن غنيا ً بقدر عمر ولكنه لم يجعلنى أشتهى شئ بل كان يحضر كل مااستطاع احضاره واكثر وكان تميم نصب عينيه دوما ً وعندما كانت وفاء تتصل بى تريد تميم كان يرحب ويأخذه بنفسه لمنزل جدته ليقضى معها يومان حتى لا تشتاق إليه وتظن انه حرمهم منه , وكنت استمد النجاح والدعم منه حتى انه هوا من طلب منى تأخير الأنجاب حتى استطيع ان أكمل دراستى فى كليه الهندسه بلا مجهود زائد ولا طفل يجعلنى أتشتت عن حلمى , ولكنى انا من اردت ان انجب منه طفلا ً يزيدنى قربا ً منه فأجد قطعه منه متمثله فى شخص آخر وبعد ان أنهيت اختباراتى للعام الثانى بكليه الهندسه أنجبت ابنتى ” ملاذ ” , حملها بين يديه غير مصدق تلك الهبه الربانيه فكانت جميله الملامح صغيره الجسد ناعمه الشعر ملساء الجلد تعجز الكلمات عن وصف برائتها وجمالها حتى ان تميم ظل يحتضنها ويقّبلها فكانت سعاده آخرى تضاف لسعاداتنا المتتاليه , انا من اسميتها ملاذ فكانت ملاذا ً كأبيها ما إن حملها حتى دمعت عيناه واحتضنها كثيرا ثم هرع يحتضننى ويقبل رأسى وكأنى وهبته هديه عظيمه – انا مش هقدر اوصفلك قد ايه انا فرحان ان بقى عندى نسخه صغيره منك – بجد فرحان ياصفي – فرحان !

دى أقل كلمه ممكن تتقال انا حاسس ان ربنا ادانى عمر فوق عمرى اعيشه بعيونها الصغيره – انا كمان فرحانه اوى ان فيه حاجه ربطتنى بيك اكتر واكتر – بس متنكريش انك مربوطه بيا من غير حاجه – طبعا انا ماسكه فيك بإديا عمرى ما هفرط فيك – ربنا يخليكى ليا ياأحلى حاجه حصلتلى كنا نشاهد تميم وملاذ يكبرون العام تلو الآخر وقلوبنا بهم تمتلئ بالسعاده فلم يكن هناك فارق بينهم وكان تميم يعتقد ان صفي أباه حتى اننى اخشى ذلك اليوم عندما يذهب لمدرسته ويعلم انه تميم عابد وليس تميم صفي فبالتأكيد سيُصدم وقتها ولكننا نحاول تهيئته من الآن , فى خضم حياتنا لم ننسى طموحنا بل كنا نشجع بعضنا البعض على ذلك , فكان صفي يدفعنى نحو النجاح دفعا ً وكنت خلفه اتابع معه عمله واساعده بقدر ما ااستطيع حتى اصبح يتنقل من عمله ليأخذ منصبا ًأفضل وأصبح وضعنا افضل مما سبق بكثير .

فى وسط حياتنا كنا نتلقى الدفعات والصفعات , فكانت الأيام لا تخلو من القبيح بقدر عدم خلوها من الجيد وطالما نحن احياء سنتلقى الكثير من الصدمات التى تقومنا وتجعلنا أفضل , ولكن هناك صدمات تترك أثرا ً فى قلوبنا لم يستطيع حتى الزمن اخفاؤه وكان أصعبها يوم ان طلب منى صفي قطع علاقتى بهمسه صديقه طفولتى وقرينه عمرى , اتذكر يومها اننى اخبرته انها أهم منه عندى واننى احبها بقدر حبى لولدى تميم ولن اتركها مهما حدث واتهمته انه يريد ان يجعلنى خالصه له فقط ونشب بيننا نقاشا ً أحتدم وعلا صوتنا حتى اضطر فى النهايه لأخبارى بما حدث – انتى لسه محسسانى انى عدوك يا ميراس – لما تبقى عايزنى اقطع علاقتى بهمسه صديقه اللى عمرى اللى مليش غيرها متبقاش كدا بتعادينى – وهان عليكى تقوليلى كدا – اللى بتطلبه دا ملوش غير معنى واحد انك عاوزنى انسى اهلى واصحابى وابقى ليك لوحدك ودا مكنش اتفاقنا ياصفي – من امتى وانا كدا وامتى طلبت منك تسيبى اهلك ولا اصحابك لو انا وحش اوى كدا كنت قولتلك قاطعى اهل عابد لكن انا اللى بشجعك علشان تتصلى وتسألى عليهم – طيب ممكن تفهمنى اللى بتطلبه دا ليه ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
47مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق