ست البنات

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

تذهب لسيده أخرى فى منزلها ترعاها وتهتم بها حتى نعود , فكنت احمل ملاذ واركض بها تجاه جارتى التى تستضيفها فى منزلها بمقابل شهرى وصفي يحمل تميم ويذهب به لروضته ثم نتقابل فى مكان حددناه سابقا ً لنستقل الحافله التى اهبط منها على مقربه من جامعتى ويستكمل صفي طريقه حتى ان يصل لعمله , كانت فتره الصباح وقتها تأخد من ساعتين الى ثلاث ساعات منذ ان نستيقظ وحتى نستقر فى أماكنا وعند العود نفس الشئ , فإذا انهيت محاضراتى قبل ان ينهى صفي عمله كنت انتظره فى المكان الذى حددناه سابقا ً فأظل استذكر ما أخذت من محاضرات حتى يأتينى فبدونه أخشى العوده واخشى استقلال الحافلات وحدى فمازال قلبى الطفولى يخشى الغربه ولا يجد أمانه الا فى وجود صفي , وعندما نعود لمنزلنا بعد ان احضرنا اطفالنا كنا نتشارك أعمال المنزل ولأن صفي عاش سنوات كثيره وحده فقد اعتاد الطهى والتنظيف , فإذا طهوت انا كان يبدل ملابس الطفلين وينظف بقايا الافطار المتساقطه واذا قرر ان يطهو هوا لنا كنت ارتب البيت واعد مائده الطعام حتى ننتهى جميعاً من اعمالنا ونجلس معا ً لنتناول الغداء , حتى تميم كان يساعد والده الذى يعشــ,,ـــــقه كما لم يُعشــ,,ـــــق والد من قبل فكان يقلده فيما يفعل ويرتدى مريول المطبخ الصغير ويخبره انه المساعد الخاص به وكان صفي ذو قلب طفولى يلعب معه

ويمرح ويتنافسا على من ينهى طبقه أولا ًاو من يسبق الاخر ويركض الى الروضه اسرع فكلما مرت الايام وكبر تميم تعلق به اكثر واكثر , حتى ملاذ اصبحت تقلد تميم فى كل شئ فكان مرجعها الاول ومن بعده والدها الذى يوافقهم على اعمالهم التخريبيه أما انا فكنت الام الصارمه التى تصرخ طول اليوم ويضحك عليها ابنائها .

برغم الارهاق الجسدى الذى لم نتعرض له يوميا ً الا انه فى نهايه كل يوم عصيب نتعرض له كان يأخذنى بين ذراعيه ويحتضننى حتى اغفو بين يديه وأذهب فى سُبات عميق لا أفيق منه الا فى اليوم التالى وقد تحمل هوا استيقاظ ملاذ فى منتصف الليل بل وفى بعض الايام عندما اتكاسل عن الاستيقاظ كان يستيقظ هوا ويعد الفطور ولا يوقظنى الا بعد ان ارتدى هوا وابنائنا كامل ملابسهم وكنت اعوض له ذلك فى الايام التى تخلو من المحاضرات فكنت اعيد ترتيب المنزل وتنظيفه وأعد له الأكل الذى يحبه واترك الاولاد معى فى المنزل فلا يحمل عناء ذهابهم او مجئيهم فكان يوما ً غير تقليديا ً يكسر قيود الروتين اليومى الممله .

كنا نتــ,,ـــــحمل بعضنا البعض فمن لديه طاقه يفيض على من اوشكت طاقته على النفاذ واذا اوشكت على الانفجار من إثر ضائقه ماديه او أعباء حياتيه كان يذكرنى بكل جميل يحدث لنا وكيف اننا الان معا ً دون ضغوط نفسيه فالمشاكل الحياتيه سهله الحل ولكن المشاكل النفسيه تأخذ من العمر والجسد فكنت استشعر ذلك وتهدأ روحى وتسكن .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق