قرب منها ببطء وهيبة، ولما بقت المسافة بينهم صغيرة جداً، مد إيده بلطف وحاول يلمس شعرها أو يمسك دراعها بنبرة صوت خفيفة وفيها إغراء:"رانيا.. اسم جميل زي صاحبتك. وبنت زي بالرقة دي، إيه يخليها ترضى بالإهانة وتحكم على نفسها بالبهدلة دي عشان شوية مصاريف؟
"رانيا اتسعت عيونها بالخوف، وج’سمها اتشنج بالكامل من قربه الجريء. أول ما إيده لمست كتفها، البراءة اللي في عيونها تحولت لشرارة غضب ونخوة دفاع عن النفس.من غير ما تفكر أو تتردد، رفعت إيدها الصغيرة وبكل قوتها طرقت وشّه بقلم شديد رنّ في زوايا الأوضة!
"طااااخ! "زقته بيديها الاثنين في صدره بانهيار وهي بتترا’جع لورا ودموعها مح’بوسة في عيونها، وصرخت فيه بصوت مرتعش بس مليان شرف وكبرياء:"إياك تلمسني يا جدع انت! أنا مش زي أختي، ولا حتة الفلوس دي اللي تخليك تفتكر إنك تقدر تشتري كرامتي أو تقرب مني!
"لفت رانيا ضهرها بسرعة، وفتحت الباب وجريت في الممر بكل سرعتها وهي بتنهد ودموعها نازلة على خدودها، وهربت برة المكان كله.مندور حط إيده على خده مكان القلم، ووقف مشدوه لثواني في مكانه. أثر القلم كان بيح’رق وشّه، بس في نفس اللحظة.
. كانت ضربة القلم دي بتصحّي حاجة ماتت جواه من زمان.ارتسمت على شفايفه ابتسامة هادية وعريضة، وعينيه لمعت بإعجاب وشغف حقيقي عمره ما حس بيه مع أي ست قبل كده. هز راسه ببطء وهو بيبص ناحية الباب اللي ه’رب’ت منه، وقال بصوت وا’طي ومحمل بالرغبة:"والله وعملتيها يا رانيا.
. وضربتي مندور بيه! البت دي مش بس عجبتني.. دي بقيت تلزمني وبقت ملكي من اللحظة دي!" يتبع رواية رقاصة هزت عرش قلبي بقلمي زهرة الثالوث



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.