. اللعبة لسه في أولها، ولو عايزني بجد.. ورينا شطارتك هتاخدني إزاي!" رقاصة هزت عرش قلبي بقلمي زهرة الثالوث رجّع مندور ضهره لورا وسند على طرف الترابيزة، وبص لها بابتسامة استهزاء ساخرة، وضحك ضحكة مكتومة طالعة من قعر صدره وهو بيعدل ياقة بدلته:"آه. . فهمتك يا حلوة! لعبتيها صح..
يعني الهيلمان ده كله والدلع ده عشان تقوليلي عاوزة أتجوز؟ فاكرة إن بال حركتين من دول مندور بيه هيروح يلبسك دبلة ويجيب لك المأذون؟"ليالي هزت كتفها بخفة وشقاوة، وطيرت خصلة شعر نازلة على عينها بصباعها، وبصت له بثقة عينها مش مفارقة عينه وقالت بنبرة حاسمة:"ومين جاب سيرة المأذون والرسميات يا باشا؟
أنا مش بتاعة كتب كتاب وهيصة وعيلة وتوجيع دماغ.. لو موافق يكتبوا ورقتين عرفي بيني وبينك ويبقى كل حاجة بينّا يجمعها أصولها.. أمين. لكن تدورها معايا سداح مداح ومن غير جواز خالص؟ لا يا روح قلبي.. كده لا ومية لا! أنا اه لي لي الرقاصة.
. بس كرامتي وقيمتي فوووق، واللي عايز يوصل لي يدفع ثمن خطوته صح!"نفخ مندور دخان الشيشة ببطء، وعينيه مثبتين عليها من وسط الغيمة البيضا، والهدوء كأنه سيف نازل بين العتين.ليالي وقفت مكانها، هزة وسطها هديت بس عينيها فضلت مولعة تحدي.
ضيقت عينيها وقربت خطوات بطيئة ناحية الكنبة، وقفت فوق رأسه وحطت إيدها في وسطها:"إيه السكوت ده يا سي مندور؟ الغمزة والرفض دول معناه أيه يعني؟ هتفضل قاعد تتفرج عليا وتشد في الشيشة ومستنيني أضعف وأقولك تحت أمرك؟
"مندور نزل خرطوم الشيشة بالراحة على حرف التربيزة، وسند ضهره لورا، ومسك الشيشة بإيده الثانية وهو بيبص لها بروقان ثقيل:"أنا ما بستعجلش يا لي لي.. الصبر ده حرفتي، واللي عايز حاجة بجد بيعرف ينتظر لما تقعد في حجره بظروفها."ليالي ضحكت ضحكة رنانة فيها كبرياء وشقاوة:"تقعد في حجرك؟
هههه.. تثق في نفسك قوي يا باشا! أنا مش أي واحدة معدية من الشارع، ولا البت اللي كلمة حلوة وشوية عز وتجيبها أرض. أنا لي لي.. اللي خليت أبوك العجوز كان هيسجل ملكه باسمي لمجرد إني ابتسمت له!
"مندور ابتسم ابتسامة ساخرة، ونظر لها من فوق لتحت:"أبويا راجل كبر وخرف، وكلمة منك بتوديه وكلمة بتجيبه.. بس إنتي قدام مندور دلوقتي. الراجل اللي فاهم القرش بيترمي فين والبت اللي زيك دماغها شغال إزاي. ورقتين عرفي مين يا حلوة؟
إنتي فاكرة إني هربط نفسي بيكي حتى لو على ورقة ملهاش قيمة؟"ربعت ليالي دراعاتها فوق بدلة الرقص، وقربت وشها منه بجرأة:"مالها الورقة العرفي؟ أهي تحميني وتحميك، ويبقى اسمنا على سنة الله ورسوله في السر، من غير ما حد يعرف ومن غير ما تضر اسم عيلتك الكريمة.
. ولا إنت خايف مني؟"مندور مسك الخرطوم تاني وشد نفس طويل، ومسك ذقنها بصباعين إيده التانية بمسكة حاسمة بس مش خشنة، وقربها لوشه:"أنا ما بخافش من حد يا بت.. بس أنا اللي بحط القواعد في شقتي وفي حياتي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.