رقاصة هزت عرش قلبي بقلم زهرة الثالوث

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

رفعت حاجيبها وبصت لمندور فوق وتحت بنظرة تفحصية مليانة جرأة، وقربت منه هي المرة دي خطوة بحركة انسيابية واثقة.​عدلت حمالة فستانها ببرود وقالت بصوت ناعم ومبحوح فيه نبرة تحدي:​"تصدق يا مندور بيه؟ أنت طلعت أحلى بكتير من الصورة اللي كانت في دماغي!

بقى الراجل الطويل العريض ده كله ابن الحاج توفيق؟ ده أنت القالب غالب يا راجل أنت!"​مندور ضيق عينيه باستغراب، والجمود اللي كان على وشّه اتهز ثانية من رد فعلها اللي مكنش متوقعه بالمرة. كنت مستنيها تصرخ، تعيط، أو تتوسل، بس البت طلعت أشرس وأشقى مما يتخيل.

​كملت ليالي وهي بتدور حواليه ببطء، وعيونها مش مفارقة عينيه:​"حفلة خاصة في شقة الزمالك؟ ومزاجك أنت؟ أهو كده الكلام يحلو! بصراحة كده بيني وبينك.. أبوك راجل طيب وعلى راسي، بس كراكيب يا مندور! شغل عواجيز وملمس ديمديم.. إنما أنت بقى؟ أنت دماغ تانية خالص.

"​وقف مندور حاطط إيده في جيبه، وباصص لها بنظرة بين الاندهاش والتحذير:​"انتي بتتجنني يا بت انتي؟ فاكرة اللعب معايا بالساهل كده؟"​قربت ليالي منه أكتر لحد ماقت المسافة بينهم شبه معدومة، رفعت راسها وبصت في عينيه بثقة وجرأة هزت كبرياءه:​"مش لعب يا سي مندور.

. دي حقيقة. أنا لي لي. . واللي يعجبني أروح له برجلي. أبوك كان مجرد كارت للهر’وب من الفقر والسهر، بس أنت؟ أنت حكاية تانية خالص.. الشقة جاهزة والمزاج متظبط؟ وريني بقى شقة الزمالك دي شكلها إيه، ونشوف مين فينا اللي هيعلم التاني الأدب!

"مسكها مندور من دراعها بقوة، بس المرة دي هي مكنتش بتميل معاكس؛ كانت ماشية جنبه بكبرياء وابتسامة شقية مرسومة على شفايفها. نزلا مع بعض للمرأب السري تحت العمارة، وفتح لها باب عربية سوداء فخمة جداً، ركبت بجرأة ورمت ضهرها على الكرسي وهي بتبص له من تحت لتحت.

​طول الطريق للشقة اللي في قلب الزمالك، كان الهدوء هو السايد، بس النظرات بينهما كانت مولعة نار. مندور يسوق بعصبية وممسك الدركسيون بايده الشديدة، وهي قاعدة بتعدل مكياجها في مراية العربية وتدندن بصوت واطي وزي ما تكون رايحة نزهة مش مخطوفة!

​وصلوا العمارة، ونزلوا في صمت لحد ما فتح باب الشقة. أول ما دخلت ليالي، عيونها اتسعت بذهول واستحسان؛ الشقة مكنتش مجرد مكان سكن، دي كانت مبنية للروقان والمزاج وبس! إضاءة خافته نبيتي، كنب جلد واسع ومريح، إكسسوارات شرقية أصلية، وسجاد يدوي فاخر، وفي الزاوية تربيزة أبانوس عليها طقم شيشة نحاس خالص وبيلمع.

​شهقت ليالي بابتسامة أعجاب وقالت:​"لا يا مندور بيه.. الذوق يدرس بصراحة! الشقة دي تبين إنك راجل بتعرف تفصل ومزاجك عالي قوي."​مندور سكت، وقفل باب الشقة بالضبة والمفتاح، وصوت التكة في القفل عمل رنة في المكان.

لف وشاور بعينه على شنطة كبيرة كانت محطوطة على المائدة، وقال بصوت أمر ومفهوش ياما ارحميني:​"ادخلي الأوضة دي.. هتلاقي جوا بدلة رقص. تتغيري وتطلعيلي وريني الإبداع اللي جنن الحاج توفيق وخلاه هيبيع اللي وراه واللي قدامه عشانك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق