"دخلت ليالي الأوضة من غير ما تردد أو تبين خوف، وبصت للبدلة اللي في الشنطة؛ كانت بدلة رقص متميزة جداً، جريئة ومتقفلة بذكاء، ألوانها بتخطف العين وتغير شكل اللي تلبسها تماماً.في الوقت ده، خرج مندور للصالون، ولع فحم الشيشة وقعد على الكنبة الجلد العريضة، حط رجل على رجل، ومسك خرطوم الشيشة يشفط منه ويطلع دخان ثقيل بيملى جو الصالون برائحة المعسل الفاخر، وعينيه مستنية الباب يفتح.
بعد دقائق، اتفتح الباب.. وخرجت ليالي!كانت طالعة بطلة مختلفة تماماً؛ البدلة رسمت تفاصيلها وجرأتها بطريقة تخطف الأنفاس، ومع حركة خطواتها الرزينة والمغرية في نفس الوقت، النور الخافت عكس سحر عيونها. قربت منه بخطوات متناسقة مع رنة الخلخال في رجليها، وبصت له بجراءة وهزت كتفها مع بداية المزيكا الواطية اللي شغلتها من تليفونها.
مندور حط خرطوم الشيشة على جنبه وسند ضهره، عينيه بتراقب كل حركة بتعملها، والجمود اللي على وشّه بدأ يدوب واحدة واحدة قدام دلالها وذكائها في الرقص. كانت بتعمل كل حركة بيطلبها بنظرة عين أو إشارة بإيده، بمرونة وشقاوة تخلي أعتى راجل ينسى اسمه، وهي عينيها مش مفارقة عينيه، وبتقول له بنظراتها إن اللعبة دي.
. هي اللي بتديرها بنفسها!يتبع الفصل التاني رقاصة هزت عرش قلبي بقلمي زهرة الثالوثرقاصة هزت عرش قلبي بقلميييي زهرة الثالوث البارت التاني ***********الدخان الأبيض كان بيلف في الهرم الخافت للصالون، وشيشة المعسل بتطلع صوت "بقبقة" منتظمة مع كل نَفَس بياخده مندور.
عيونه كانت مسجونة في كل حركة بتعملها، وكل لفة وسط بتأكدله إن البت دي مش مجرد رقاصة عادية عدت على سرير أو مسرح، دي آفة، فتنّة ماشية على الأرض. الجفاف والقسوة اللي في عينيه من ثواني بدأوا يسيحوا قدام الإيقاع الساحر وجرأتها اللي متتعوضش.
من وسط الدخان، قام مندور من على الكنبة بخطوات بطيئة، ورمى خرطوم الشيشة على جنبه. قرب منها لحد ما بقا حاسس بسخونة نفسها، ومد إيده البخيلة بلمسة جريئة عايز يضم وسطها لنصه ويحطها جوه ضلوعه، خصوصاً بعد ما لقى نفسه بجد. . واقع لشوشته وعايزها ليه لوحده.
بس ليالي، بذكائها ودهاها اللي ما يخيبش، تنحت لورا خطوة بخفة، وهزت صباعها بابتسامة ساحرة وساخرة في نفس الوقت، وقالت بصوت مبحوح واثق:"حيلك يا باشا.. مش كل الطير اللي يتاكل لحمه! احنا اتفقنا على حفلة وبس، مش معنى إني رقصتلك إني بقيت في ملكيتك الخاصة!
"مندور اتفاجئ بجرأتها اللي كسرت هيبته قدام نفسه، وضحك ضحكة قصيرة مليانة إعجاب حقيقي، وقال بصوت حاد بس جواه رغبة مولعة:"انتي لسه لسانك طويل يا بت؟ شكلك نسيتي إنتي واقفة قدام مين وعينك في عين مين.
"قربت هي منه تاني بخطوة مغرية، ورفعت وشها تبص في عينيه بندية وجنان، ولعبت بصوابعها على زرار بدلته بحركة خفيفة زلذلت أوتاره وعصبت دمه:"عارفة كويس قوي أنا واقفة قدام مين يا سي مندور.. واقفة قدام الراجل اللي هربني من أبوه، بس ده مش معناه إني سهلة ولا بتاخد بالساهل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.