رقاصة هزت عرش قلبي بقلم زهرة الثالوث

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. أبويا مش هيتجوزك، ولا حلمك ده هيتحقق. من النهاردة انتي تحت إيدي وتحت رحمتي.. والبيت اللي كنتي عايزة تخربيه، هتدخليه... بس بشروطي أنا ومكان ما أنا عايز!" رقاصة هزت عرش قلبي بقلمي زهرت الثالوث حط مندور إيده في جيبه ورجع خطوة لورا، وفضل بيبص لـ "لي لي" بنظرة استعلاء وتحدي، وهي لسه واقفة قدامه بتتفاض من الغضب والخوف.

مسح بصباعه على طرف مكتبه وقال بنبرة هادية بس فيها تهد’يد صر’يح:​"بصي يا حلوة.. الحاج توفيق فاكر إنك وقعتي في حبه، ومستني اليوم اللي هتدخلي فيه بيته ست الملاح. بس أنا مش هسمح لرقاصة تهز اسم عيلة مندور أو تلهف قرش واحد من اللي تعبت فيه طول عمري.

"​ليالي بلعت ريقها بالعافية، وحاولت تسترجع قوتها وشراستها اللي بتواجه بيها الزبائن في الكباريه، وقربت منه بصدر مفرد وقالت بتحدي:​"وانت فاكر إنك لما تخطفني بالأسلوب ده هترعبني؟ أنا أروح للبوليس وأضيعك يا مندور بيه! وأبوك لو عرف إنك عملت معايا كده، مش هيسك’تلك وهيرم’يك برة حياته!

"​ضحك مندور ضحكة مكتومة وصوتها ير’عب، وقرب منها لحد ما بقى وشّه في وشّها، ونف’خ بخار نفسه وقال بصوت تقيل:​"البوليس؟ وأبويا؟ انتي لسه مش فاهمة انتي وقعتي مع مين! أبويا أنا اللي مم’شيه، والبو’ليس مش هيلاقي ليكي أثر لو أنا قررت إخفيكي من على وش الأرض.

"​سكت شوية وهو بيتأمل ملامحها الناعمة اللي طالع منها المكر، وكمل بكلام زي المشرط:​"بس أنا مش هقتلك.. أنا هعلمك الأدب بطريقتي. انتي بتعرفي ترقصي وتعملي حركات عشان تعجبي الرجالة الكبار؟ تمام.. أنا طالب منك 'حفلة خاصة'."​اتسعت عيون ليالي بصدمة وشفايفها اترعشت:​"حفلة إيه؟ أنت بتتكلم عن إيه يا جدع انت؟

!"​رد عليها مندور وهو بيشاور بعينه على شقة فاخرة تانية في نفس المبنى بالزمالك، شقة متدارية ومحدش يعلم عنها حاجة، واخدها مخصوص لروقانه ومزاجه البعيد عن عيون العيلة والناس:​"شقتي اللي في الدور الأخير.. الشقة دي مفيهاش غيري أنا وانتي.

هترقصيلي هناك.. هتعملي كل اللي بتعمليه في الكباريه بس ليا أنا لوحدي، لحد ما أزهق منك وأفوق أبويا من الوهم اللي هو فيه. ومن النهاردة، انتي ممرضة ولا سكرتيرة ولا أي حاجة أتحجج بيها قدام الناس، بس في الحقيقة انتي ملكي لحد ما أخلص حسابي معاكي.

"​صرخت ليالي بقلة حيلة والدموع حبست في عيونها:​"أنا مش خدامة عندك ولا جواري يا مندور! ومش هعمل اللي انت بتقول عليه ده لو على جثتي!"​مسكها مندور من دراعها بمسكة حديدية وقربها منه بصرامة وقال:​"هتعمليه يا لي لي.

. ورجلك فوق رقبتك. يا إما الحبس في قضية ملفوفة صح، وترمي نفسك ومستقبلك في السجن، يا إما تتنفذي اللي أقوله بالمليم.. اختاري بسرعة عشان وقتي بفلوس!" رجعت ليالي ضهرها لورا ببطء، وفي لحظة اتغيرت ملامح الخوف والرعب اللي كانت على وشّها لابتسامة شقية كاشفة عن جنانها ودهاها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق