طالت النظر في وجهه لا تعرف مالذي يجعلها تنجذب إليه بهذه الطريقة أما هو فكان صادقُا مع تفسه قبل الآخرين سينفصل عنها بعد مرور شهر من الآن، انتشلته من بئر أفكاره وهي تقول بمرارة _ عارف اليوم اللي ماما ماټت في كان صعب اوي ومرعب اوي .
_ هي كانت تعبانة ؟ _ خالص كنا ملمومين وبنعمل الأكل و عايشين اليوم عادي خالص فجأة ماما مسكت قلبها وقالت قلبي قلبي نامت على الكنبة بنعدلها لاقينها ماټت خمس سنين وأنا لسه فاكرة المشهد زي ما يكون حصل دلوقتي .
فرت دمعة حانية على فراق والدتها الذي كان بمثابة صدمة جعلت حياتها تنقلب رأسًا على عقب، تردد في بادئ الأمر لكنه تشجع و مسح لها تلك الدمعة المنسابة على خدها، حدثها بنبرة تغلفها الحنان وهو يقول _ ربنا يرحمها و يصبرك على فراقها.
استطرد حديثه وقال _ إيه رأيك تقومي تحضريلنا لقمة خفيفة عشان حاسس اني جُعت ما تحضرها أنت لنفسك ولا أنت اتشيلت ؟ اردفت عبارتها وهي تمكفكف دموعها بظهر يدها، زفرت بضيق ثم قالت _ اديني عكيت تاني اهو أنا هقوم من قدامك قبل ما اهد الدنيا أكتر من كده عن اذنك .
بعد مرور أسبوع عاد عز الدين لعمله مما جعلها تقضي معظم الوقت بمفردها كانت تحاول بشتى الطرق اشغال نفسها عن أي شئ وكل شئ طيلة هذه المدة كان زاهر يحاول الوصول إليها لكنها كانت ترفض و بشدة، صدح رنين هاتفها معلنًا عن وصول رسالة نصية من زاهر قرأتها ولم ترد عليها، لحظات و جاءها مكالمة تلو الأخرى منه، تنفست بعمق ثم قالت _ زاهر قلت لك مش هينفع نتقابل هقول إيه لعز الدين من فضلك مش عاوزاه يتخانق معايا مش عاوزة مشاكل هو هيطلقني ف اصبر بقى لما نطلق .
رفعت بصرها لسقف الغرفة وهي تزفر بقوة، حدثته بهدوء وقالت _ طب يا زاهر عز الدين هيرجع متأخر الليلة دي هسيبلك المفتاح تحت السجادة افتح وادخل بس خلي بالك لحد ياخد باله. بعد مرور ساعة تقريبا ولج زاهر شقتها في هدوء تام وجد سهام تقف في المطبخ اړتعبت من وجوده سألته وهي ترفع السکين في وجهه _ أنت مين و بتعمل إيه هنا أنت اكيد حرامي _ اهدي اهدي أنا مش غريب أنا ابن عم شمس أنا المُقدم زاهر الطيب .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.