عشيرة الهوى بقلم هدى زايد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

كان يسير بمقعده المتحرك بصاوبة إثر توتره وضيقه وفي لحظة لم يحسب لها عندما وصل لغرفة نومه كاد خانته يده وسقط أرضًا، هرعت شمس تجاه غرفة النوم وجدته ملقى أرضًا و جزء من الشرشف مقطوع بسبب حرف المقعد المتحرك، هدرت بنبرة مغتاظة وقالت _ كده قطعت المفرش ده أنا لسه حتى منامتش عليه يا اخي حرام عليك .

الصدمة التي يعيشها الآن لم يتوقعها تمامًا، حاول أن يعد ل جسده بعيدًا الفراش ونجح في ذلك بصعوبة بالغة اليوم هو في اختبار حقًا يتعلم كل شئ تقريبًا على ما يبدو أنها جاءت لتخبره أن هناك نعمة تُسمى اخوته وعائلته لم يدرك قيمتها سوى الآن، أما هي كانت تجمع ملابسها الحريرية و مستحضرات التجميل و تضع في غرفة الاطفال و تعود لتجمع اشياء أخرى، سأزها بنبرة متعجبة و قال _ أنتِ بتعملي إيه ؟

توترت ولا تعرف بما تجيب عليه لكنها استجمعت شجاعتها وهي تقول _ هعمل إيه يعني هغور من وشك غادرت الغرفة و سرعان ما عادت لتخبره بنبرة حادة _ المفرش اللي اتهببت وبوظته ده تجيب غيره بكره الصبح فاهم ولالا و يكون أغلى من اللي بوظته .

تركته و ولجت غرفتها الجديدة جلست على حافة الفراش و بدلت فستانها الابيض بمنامة حريرية مريحية أما هو ف كان يسأل نفسه بخفوت _ ليه؟ ليه يا عز الدين ليه عملت في روحك كده ؟ اتجوزتيني ليه لما أنتِ مڠصوبة .

قرابة العشر دقائق كاملة و هو يحلس محله لا يتحرك يسأل نفسه بدلًا من السؤال الف و لم يجد لسؤاله أي إجابة مُرضية تريح قلبه، بدل حلته السوداء بمنامة بيتية كانت هناك معاناة حقيقية في هذه المهة الصغيرة قرر أخذ عهدًا على نفسه بأن يخضع للعملية في أقرب وقت ممكن لن يسمح لأحد أن يفعل به ما تفعله شمس يجب عليه أن يشكرها حقا ما يحدث الآن حثه على سرعة الاجراءت.

في عصر اليوم التالي كانت جالسة مع عائلته لم تشاركهم الحديث قط حتى سألتها والدته بنبرة مرحة _ عروستنا لسه مكسوفة ولا إيه ؟ تابعت بعفوية وهي تشير تجاه ابنتها وقالت _ عاوزكي متتكسفيش ولا تخافي مننا أنا هنا مكان أمك الله يرحمها و سهام تبقى أختك بردو .

وضعت شمس ساق فوق الأخرى تقول _ انا محدش في مقام امي الله يرحمها وكل واحد المفروض يعرف مقامه أنا اخواتي أربعة وبس و امي الله يرحمها و ابويا الله يسامحه . ساد التوتر في الجلسة كالعادة هي دائما تتسبب في احراج الجميع، تنحنح عز الدين وقال بنبرة حانية وهو يربت على فخذ والدته _ ربنا يباركلنا فيكي يا حبيبتي اشربي العصير .

_ لا اشرب إيه يا بخت من زار وخفف المفروض تقولي امشي يا ماما عندي حاجات كتير تحت لازم تتعمل تحت _ اقعدي شوية كمان وبعدين انزلي ردت وهي تقف عن مقعدها _ معلش عشان خالتك وبنتها جايين بعد النغرب وأنت عارف جايين من بعيد لازم احضرلخم لقمة أنا قلت اطلع ابارك لك على طول وانزل .

تابعت وهي تنقل بصرها لزوجة ابنها وقالت _ مبروك يا حبيبتي ربنا يهدي سركم وتملوا البيت عيال وقفت عن الأريكة اتجهت نحوها عانقتها دون أدنى مقدمات اعتذرت لها وقالت _ أنا آسفة مش قصدي تعجبت والدة عز الدين من تصرفها لمست فيها طيبتها التي تحاول بشتى الطرق اخفائها، مسدت على ظهرها بحنان ثم قالت _ ولا يهمك يا حبيبتي ربنا يهدي سرك يارب _ يعني مش زعلانة مني ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق