نوفيلا العهد لهدى زايد

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

بعد مرور ساعتين كانت والدته تضع بين يدها كأسًا من الليمون البارد ربتت على كتفها و قالت بنبرة حانية – معلش يا هالة معلش يا حبيبتي أنتِ عارفة حمزة يطلع يطلع و ينزل على مافيش،و قلبه أبيض من اللبن الحليب، هو أنا بردو اللي هاقولك عليه ؟

نظرت هالة لوالدته و قالت بدهشة و ذهول – حمزة ؟! هو فين حمزة دا ! أنا عاوزة أعرف اللي حبني راح فين ؟ اللي أنا عايشة معاه دا واحد غريب عليا ربتت والدته عليها و قالت بنبرة حانية و هي تحثها على الوقوف – متزعليش بكرا يرجع احسن من الاول أنتِ بس بلاش تنكدي عليه كدا كل شوية خليه يرجع يشوف الوش الحلو بتاع زمان ختمت حديثها قائلة بجدية مصطنعة – قومي يلا يا حبيبتي من غير مطرود على بيتك شوفي جوزك قومي يلا مش النهاردا يومك؟

! وقفت هالة و هي تسخر من حالها، صعدت الدرج و بداخلها ومضة أمل بأن ما حدث سيمر و يعتذر لها و ينتهي الأمر بالمصالحة، لم تكن تعرف أن زوجته جالسة بجانبه حد الالتصاق تغنجه حتى ينسَ غضبه الشديد منها، رد حمزة و قال بنبرة مقتبضة – وداد قلت لك مليون مرة مش كل اللبس اللي ينفع تخرجي بي برا اوضتك – فيها إيه بس يا زومي مش أنا بلبس كدا في اوضتي إيه الفرق ؟

– الفرق إن هالة معانا في الشقة و أنتِ عارفة إن الدنيا بينا و لعة على الآخر ما تجيش أنتِ بقى تزوديها ردت وداد باسمة وهي تجذب الرداء من خلفه، كانت تقترب منه بطريقة منفرة بالنسبة لـ هالة كيف لها أن تقترب منه هكذا، و اللعنة عليه لقد سمح لنفسه أن ينظر لها نظراته تلك بل تبادل القبلات المحمومة أيضًا !

! فتحت الباب بعنف مما جعلهما ينتفضان من جلستهما المخالفة لمكانًا كهذا، ولجت دون أن تحدث أحدهم، ولجت غرفتها و بدأت تلملم متعلقاتها، ملابسها، و حتى أوراقها الشخصية قررت أن تأخذها معها، اغلقت السحاب الخاص بحقيبة السفر لم تترك شيئًا إلا و أخذته عدا صورتهما التي وضعتها منذ فترة قبل زواجه الثاني خرجت و الدموع تأبى الانصياع لها،كفكفت الدموع بطرف أكمامها و خرجت استوقفها قابضًا على ذراعها برفق و قال بتساؤل : – رايحة فين كدا ؟

! – ملكش دعوة – ردي عليا عدل بدل و الله العظيم أعرفك إن الله حق رايحة فين كدا ؟! نظرت لرقبته و شفتاه الغليظتان وجدت ما لم تود رؤيته تملكها الغيظ من جديد و قالت: – سايبة لك البيت يا عريس – راحة فين يعني !!! فاكرة نفسك متجوزة مين ؟

بلعت مرارة حلقها و قالت من بين دموعها -حمزة نصر الدين ابن عمي المحاسب اللي شقي و اتغرب سنين عشان يرجع يتجوز حب عمره و اللي فضلت صابرة عشر سنين و في الآخر كفائها و اتجوز عليها ختمت حديثها قائلة: – أنا نازلة عند أمك يا حمزة و مش طالعة هنا تاني أنا مليش مكان هنا، خدوا راحتكم يا عرسان ترك حمزة ذراعها و هو يتحاشى النظر بخاصتها اللتان اغروقت بالدموع لقد بات الوضع يزداد سوءٍ، كلما حاول إصلاح شئ فسد، اندفعت بجسدها تجاه باب الشقة و هي لا تشعر بساقيها، انتهت نصف المهمة و بقى النصف الآخر بشكلٍ أو بآخر ستحصل على الطلاق، شاء من شاء،و أبى من أبى ولجت الشقة الخاصة بوالدته هوت بجسدها على أقرب مقعد خارت كل قواها في البكاء و بعد ساعة تقريبًا من الإنهيار استطاعت أن تسرد ما حدث مافيش أي حل يا هالة غير إنك تقبلي بالوضع الجديد يابنتي معلش اتحملي أردفت والدة حمزة عبارتها المواسية لها رغم عدم قبولها من البداية، نظرت هالة لها و قالت بنبرة متحشرجة و هي تبتلع مرارة حلقها – و اشمعنى حمزة اللي اتجوزها ليه مخلتيش محمود ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
38مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق