! معقول يكون ليا نصيب من تاني ؟! يا محمود تعال بقى خليني نخلص اردفت الجدة تيسير جملتها متأففة من ذاك المحمود الذي لن يهدأ حتى تُصاب بالجنون يومًا ما . خرج من غرفته و السعادة تنير وجهه اخيرًا، جلس بجوار جدته بجسده و عقله يسبح في أفكار انتظرها طويلًا أكثر من عشرة سنوات كاملة في انتظار هالة تزوجت بابن عمها بعد رفض والدها له معللًا بأنه لن يصون ابنته، و اليوم الرجل الذي رهان عليه هو من تركها مجذوبًا من يترك هالة و ناقمًا على النعمة من لا يصونها .
انتشلته الجدة من بئر ذركرياته بلكزة من عكازها لا يا ستي مش عاوزها البت دي أردف محمود عبارته و هو يتحاشى النظر لجدته التي حملت بين يدها مجموع من الصور لإحداهن لكزته جدته في كتفه و قالت بنبرة غاضبة – ليه بقى يا إن شاء الله مالها دي كمان طويلة ولا قصيرة ؟
بلع لقيماته بهدوء و هو يخبرها بجدية – دي بتعامل الطبال على إنه جوزها يعني اتجوزها دي بقى و جيبها من كل فرح شوية – يا واد دي كانت بترقص في فرح اختك بتجاملها يعني – تجامل اختي ماشي انما الطبال يطبل و هي ترقص من غير خشا و لا أدب و أنا اتجوز !
! وضعت الجدة الصور فوق سطح المنضدة الزجاجي و قالت بعصبية – دي عاشر عروسة تطلع فيها البدع أنت إيه حكايتك بالظبط يا واد أنت ؟! رد محمود بهدوئه المعتاد -و الله يا ستي ما عارف أنا حكايتي إيه بس مصر كلها عارفة عادي ختم حديثه قائلًا: – بصي عشان أنتِ مبتحبيش اللف و الدوارن و أنا نفس الحكاية أنا مش هتجوز غير اللي بحبها و أول حرف من اسمها هالة عجبك و لا لا ؟
لو مش عجبك هادخل اخد هدومي و امشي ردت الجدة بجمود و هي تشير بيدها قائلة: – مع الف سلامة و الباب يفوت جمل مش محمود !! ابتسم محمود و قال: – كنت واثق يا ستي إنك هترضي ردت الجدة قائلة بنبرة مغتاظة – لسه عاوز تتجوزها بعد ما أبوها مسح بكرامتك الارض و قال ابن عمها يصونها و الغريب يبهدلها ؟
رد محمود قائلًا: – يا ستي الكلام دا من عشر سنين ايام ما ابوها كان اللي يرحمه لسه عايش لكن إبراهيم اخوها صاحبي و عارف إن لسه بحبها و متجوزتش لحد دلوقت عشان – و كرامتك يا محمود ؟
– مالها يا ستي كرامتي و بعدين هما رفضوا مرة – الله ينور عليك يعني رفضوا نخلي عندنا د م بقى و نسكت و لا نبقى من باردين و نروح نقولهم جوزونا بنتكم ؟ رد محمود قائلًا: – نبقى باردين و نروح نقولهم جوزوني بنتكم أنا بس يا ستي اللي هتجوزها محدش معايا يتبع الفصل الثالث ¤¤¤¤¤¤¤ بعد مرور ثلا ثة أشهر من التأجيل لرؤية هالة بناءً على طلب إبراهيم قرر أن يذهب دون اتصال مسبق، ذهب هناك ليعرف بما لا يود أن يسمعه من أخيها أو حتى هي الوضع بات يسوء أكثر من ذي قبل، تريد أن تتركه وحده من أين أتت بهذه الجرأة التي تتحدث بها !


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.