لم تهابه بل عاندته وهي تعقد ساعديها أمام صدره ثم قالت:_ مش شمس اللي تنفذ كلام راجل غريب عنها أنا على ذمة راجل الكل بيعمله الف حساب واولهم أنت لو راجل انزل واقوله كده في وشه بدل ما أنت جاي تقوله لي
ضرب الحائط بيده وهو يتوعد لها لكنها كانت كالتمثال لم تهتز ولا يرف لها جفن بل زادت من غضبه حين ارتسمت ابتسامة سمجة على وجهها وهي تقول:_ بطلت اخاف جوزي قالي طول ما أنا في ضهرك الدنيا كلها تحت رجلك .
استدارت بجسدها كله تلج غرفتها لكن سرعان ما عادت وهي تقول بتذكر:_ صحيح نسيت اعزمك على فرحي يوم الخميس الجاي ابقى تعال وهات حريمك وعيالك ده الفرح هيبقى للصبح اوعى تنسى تيجي فرح سيدك يا زاهر بيه
ما إن غادر البيت انسابت دموعها على خديها، استوقفها والدها قبل أن تنهار أكثر من ذلك وقف قابلتها وقال:_ صحيح عز الدين مش اختيارك لكن هو اللي هيعرف يصونك وهو اللي هيقدر يمنع كلام الناس عنك و أذى زاهر اللي طايلنا لحد دلوقتي .
بلعت لعابها بمرارة وهي تقول بخذلان:_ بس ده عاجز يا بابا إيه يجبرني اخد واحد على كرسي بعجل و ادفن شبابي معاه و أنا اقدر اختار غيره
رد والدها بعقلانية وقال:_ يا بنتي العجز عجز العقل مش الجسم سيبك من كل ده وافرحي بحياتك الجديدة _ افرح !
! شايف إن حياتي الجديدة فيها فرح ؟ _ تفائلي بالخير يا شمس .ختم حديثه وهو يربت على خدها ثم قال:_ يلا يا حبيبي امسحي دموعك الغالية دي و عيشي ايامك من غير زعل بكره الأيام تنسيكي القديم كله .******بعد مرور عدة أيام
اسمع يا زاهر أنا مش عاوزة عز الدين وأنت عارف كده كويس فـ تعال نحسبها صح ليه افضل في بيت ابويا واتمنع اني اشوفك لما ينفع اتجوز واقابلك براحتي
قالتها "شمس" وهي تقف أمامه محاوطة خصره، تتوسد صـ ـدره رفع ذقنها بأنامله و قال:_مش قادر اتحمل فكرة حد تاني يقربلك يا شمس أنتِ مش عارفة الفكرة بس لما بتيجي على بالي بيحصل فيا إيه ؟
_ عارفة يا حبيبي و مقدرة و متقلقش محدش هيقربلي غيرك أنا بس عاوزك تختفي خالص من الصورة الفترة دي عشان محدش يفضل يدور وارك و يعرف اننا بنتقابل _ رغم انه صعب بس هحاول .كاد أن يلتهم ثغرها لكنها تمنعت عنه اكتفى بالإبتسامة الخفيفة المرتسمة على شفتاه، غادر سطح البناية ما أن رأى تؤامها تتدخل لتنقذها هذه المرة كسابق عهدها معها لم تكن تعلم أن ما يحدث هو معجزة بكل المقاييس كانت تظن أنه تدبير و تخطيط منها لا تعرف أن هناك جندي خفي ينقذها دائما دون أدنى طلب منها ويلتها تشكرها حتى على هذه المساعدة، غادر " زاهر " أسفل نظرات ابنة عمه التي لو كانت نارًا لحولته رمادًا للتو بينما تنهدت " شمس" وهي تتطلع للأعلى عادت ببصرها لها حين هزتها بعنف وهي تقول:_ إيه المسخرة وقلة الأدب دي يا شمس مش هيب اللي بيحصل ده هيبقى ازاي الخال دلوقتي لو بابا عرف باللي حصل ده ؟
ردت " شمس" دون اكتراث قائلة:_ هيحصل إيه يعني ولا حاجة مالك مكبرة الموضوع ليه كده ؟_ مكبرة الموضوع ؟ هو الموضوع كبيرة فعلًا يا شمس يا حبيبتي دي اسمها خيانة و خطيبك ميستاهلش منك كده أبدًا عز الدين ابن حلال وطيب .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.