. أهلاً بآنسة عشــ,,ـــــق معانا في شراكة بكرة."عشــ,,ـــــق بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت متبوع بصرامة مصطنعة:— "أهلاً بحضرتك يا فندم.. ونبدأ الاجتماع عشان وقتنا."عشــ,,ـــــق في قلب سليم بقلمييي زهرة الثالوث بدأت عشــ,,ـــــق عرض المشروع وهي بتشرح التفاصيل بثقة وأرقام دقيقة، واقفة قدام الشاشة وبتحاول بكل قوتها تتجاهل نظراته اللي كانت مسمرة عليها.
بس الملاحظ إن سليم ماكنش مركز مع ولا كلمة من اللي بتقولها؛ كان قاعد حاطط إيده تحت دقنه، ومسند ظهره للورا، ومركز بعينيه في ملامحها وتفاصيلها بطريقة جريئة ولا كأنهم في اجتماع شغل رسمي خالص، وكل شوية يبتسم بخبث وهي بتحاول تكمل شرحها وصوتها بيعلى بحماس مهني عشان تغطي على توترها وغضبها اللي بيزيد كل ما تلاقيه بيبص لها بالشكل ده.
ولما خلصت عرضها كله ووقفت مستنية رأيه أو أسئلته زي باقي الحاضرين في القاعة، سليم أخد نفس طويل، وبدل ما يعقب على الشغل أو الأرقام أو حتى يفتح ملف المشروع، اتعدل في قعدته ببرود تام وقال بصوت هادي:— "الصراحة يا جماعة.
. أنا تعبان جداً ومش مجمع ولا كلمة من اللي اتقال، ومحتاج أفصل خالص النهاردة."الكل في القاعة اتفاجأ من طريقته، ومدير شركتها حاول يتدارك الموقف ويبتسم بارتباك، بينما عشــ,,ـــــق وقفت عينيها بتطلع شرار وهي بتكلم نفسها بغضب: "ده بني آدم مستفز وقليل الذوق بجد!
قاعد سرحان في حاجات تانية وجاي يقول تعبان!"سليم وجه كلامه مباشرة ليها، وبص لها بنظرة غامضة فيها تحدي وصوت مليان استفزاز:— "فنأجل باقي الاجتماع لبكرة.. ويا ريت يا آنسة عشــ,,ـــــق، اجتماع بكره يكون في مكتبي الخاص في الشركة عندي، عشان نعرف نتناقش في التفاصيل براحتنا!
"عشــ,,ـــــق حست إن الدم كله طلع في راسها من فجور عينه وطريقته، بس بلعت غضبها بصعوبة بالغة قدام مديرها والحاضرين، وردت بصوت ناشف ومكتوم:— "اللي تشوفه يا فندم.. الاجتماع هيتأجل لبكرة."وهي من جواها بتحلف تالتة إن بكرة هيكون يوم طويل وصعب جداً عليه وعليها.
عشــ,,ـــــق في قلب سليم بقلممممي زهرة الثالوث تاني يوم الصبح، دخلت عشــ,,ـــــق مكتب سليم في شركته وهي حاطة في دماغها ألف خطة عشان تثبت له ولنفسها إنها موظفة محترفة وجاية لشغل حقيقي وبس. كانت قاعدة في مكتبه الواسع الفخم، وقدامها الملفات وورق المشروع مترتب ومنظم بعناية، وسليم كان قاعد قدامها، وواضح إنه كان مجهز نفسه كويس أوي لطريقة تانية خالص بعيدة عن الشغل.
أول ما فتحت بوقها وبدأت تتكلم بجدية وتبدأ تشرح تفاصيل المشروع بنبرة عملية، سليم ماكلّفش خاطره يبص للورق أصلاً؛ وفجأة وبدون أي مقدمات، قام من مكانه بخطوات هادئة، ومد إيده مسك كرسيها وسحبه قربه بطريقة فجائية خلتهم قريبين من بعض بشكل مرعب لدرجة إن أنفاسهم اختلطت ببعض، وقبل ما تنطق بحرف، مد إيده التانية وداس على زرار اللمبة الحمرا اللي كانت على طرف مكتبه، فاشتعلت النور الأحمر الصغير معلنة الخصوصية التامة وقفل الباب ضمنياً.
عشــ,,ـــــق قلبها دق بعنــ,,ـــــف في ضلوعها وحست بتوتر شديد سرى في جسمها كله من قربه الجريء ده، بلعت ريقها بصعوبة بالغة، وبصت في عيونه وقالت بصوت متبوع برجفة خفيفة محاولة تخفيها:— "هو... هو إيه سبب القرب الشديد ده يا فندم؟ .. إحنا في اجتماع شغل رسمي ومن المفترض.
.."سليم ما كملتش جملتها؛ لأنه ما كانش سامع كلمة أصلاً من اللي بتقوله، كانت عيونه مسمرة ومركزة تماماً على شفايفها وهي بترتجف وبتتحرك بتوتر، وابتسامة هادئة وغامضة مرسومة على شفايفه وهو بيبص لها بنظرة أربكت كل دفاعاتها وخلت الكلام يقف في حلقها. يتبع البارت التاني



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.