عشــ,,ـــــق في قلب سليم بقلمييييزهرة الثالوث الفصل الاول ***********كانت عشــ,,ـــــق واقفة قدام بوابة شركة "الشناوي جروب" الضخمة، واخدة نفس عميق عشان تهدي دقات قلبها اللي كانت بتخبط زي الطبول في صدـ,,ـــريها، وماسكة السي في في إيد بتترعش شوية بس عينيها فيها إصرار الدنيا كله وهي بتكلم نفسها: "يا رب، دي تكون فتحة خير.
. الإيجار اتأخر وصاحب الشقة هيفضحني في العمارة!" دخلت عشــ,,ـــــق بخطوات ثابتة، وطلعت لمكتب المقابلات، وبعد ساعة انتظار أعصابها تلفت فيها، جه دورها وأذن لها السكرتير بالدخول.دخلت عشــ,,ـــــق المكتب الواسع الفخم، ريحة البرفان الرجالي الماركات كانت مالية المكان، ورا المكتب كان قاعد سليم الشناوي؛
شاب في أوائل الثلاثينات، وسيم بشكل يلفت الأنظار، لابس بدلة شيك أوي، وحاطط رجل على رجل وموبايله في إيده، من غير ما حتى يكلف خاطره يرفع عينه ليها أول ما دخلت.بصوت هادي وبنبرة كلها غرور قالها:— "آنسة... عشــ,,ـــــق، صح؟ اقعدي.
"قعدت بصرامة وهي بتحاول تبين قوية:— "أه يا فندم، عشــ,,ـــــق المهدي."رفع عينه أخيراً، وبص عليها من فوق لتحت بطريقة جريئة ومستفزة خلت الدم يغلي في عروقها، وقال بابتسامة خبيثة:— "السي في بتاعك بيقول إنك خريجة تجارة إنجليزي بتقدير جيد جداً.
.. بس تفتكري السي في لوحده كفاية هنا؟ الشغل في مكتبي محتاج ناس... مرنة."كرمشت حاجبها وقالت بغضب مكتوم:— "قصدك إيه بمرنة يا فندم؟ أنا مقدمة على وظيفة سكرتارية ومديرة مكتب، مش موديل!"سند دقنه على إيده وضحك ضحكة قصيرة مستفزة وهو بيقرب بكرسيه قدام شوية:— "الله.
. والقطة طلعت شرــ,,ـــــسة كمان! عاجبني فيكي إنك فهمتيها وهي طائرة. بس على فكرة، أنا بحب البنات اللي لسانها طويل... بيكسروا ملل الشغل."وقفت فجأة من مكانها بغضب وقالت بصوت عالي نسبياً:— "أنا مش هنا عشان أكسر ملل حد، ولا عشان أسمع كلام قليل الذوق!
أنا جاية أدور على شغل محترم بجهدي وكفاءتي، مش بطريقتك دي!"اتفاجأ بجرأتها، بس بدل ما يتعصب، ابتسم برود أكتر وبص لها بإعجاب واعي:— "اهدي، اهدي يا بطلة.. إحنا لسه بنتعرف. قلة الذوق دي بتبان بعد العقد مش في أول مقابلة.
"بصتله نظرة مليانة احتقان وهي بتلم ورقها:— "وأنا لا عايزة العقد ولا الزفت، وشكلك وشغلك ما يلزمونيش!"وقبل ما تفتح الباب وتمشي، قال بصوت هادئ ومستفز:— "مكتبك هيكون هنا بكرة الساعة 9 الصبح يا عشــ,,ـــــق... ووريني بقى هتهربي مني ازاي!
" عشــ,,ـــــق في قلب سليم بقلميييي زهرة الثالوث رجعت عشــ,,ـــــق البيت يومها وهي الدم في عروقها بيغلي، وخدت عهد على نفسها إنها تحلف تالتة وتتفتف لو فكرت حتى تمر من قدام شارع شركة "الشناوي جروب" دي تاني.
فضلت تلف وتدور على شغل في كذا مكان، تقدم هنا وهنا لحد ما ربنا كرمها وقُبلت في شركة استيراد وتصدير متوسطة بس إدارتها محترمة جداً والناس فيها في حالهم. عدت الأيام بسرعة، وبدأت عشــ,,ـــــق تنسى كابوس المقابلة دي وتندمج في شغلها الجديد وتستقر، وحست إنها أخدت حقها بكرامتها اللي حافظت عليها وإن الصفحة دي اتقفلت للأبد.
وفي يوم، مدير شركتها طلب منها تحضر اجتماع مهم جداً لعرض مشروع جديد مع شركة كبرى شريكة، وطلب منها تكون جاهزة بكل التفاصيل. دخلت عشــ,,ـــــق قاعة الاجتماعات وهي ماسكة الأوراق بكل ثقة وأعصاب هادية، ورفعت عيونها عشان تسلم على الحاضرين وتبدأ العرض، لكن قلبها وقف في ضلوعها لما لقيت سليم قاعد قدامها على راس الترابيزة وبجانبه صديقه صاحب الشركة!
سليم أول ما شافها ودخلت عيونه في عيونها، ابتسم بابتسامة خبيثة وساحرة في نفس الوقت، ونظرة عينيه كانت بتقولها بصمت: "كنتِ فاكرة إنك هتهربي مني فين يا بطلة؟"حست الدنيا بتلف بيها والأرض بتميد من تحت رجليها، وبصتله بصة كلها تحدي وغضب وهي بتحاول تثبت نفسها وما تبينش أي ضعف قدام الكل، بينما سليم مال على كرسيّه وبص لمديرها وقال ببرود غريب:— "شكل الاجتماع ده هيكون ممتع أكتر ما كنت متخيل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.