لما رجعت من الغربة

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لحد ما ڠصب عني وبمحاولات كتير من اهلي رجعت لشغلي في السعودية عشان مكنش قدامي حل تاني. وقعدت هناك وأنا روحي مېتة وجوايا ۏجع مش بينتهي. وبعد سنتين غربه رجعت مصر تاني وأول حاجة عملتها وأنا مش قادرة أصلب طولي، إني رحت زرت قبر بنتي اللي مقدرتش أنساها ولا هيه ولا مراتي اللي صورة وشها مش بتفارق عيني، وكنت فاكر إن خلاص، قصتي معاها انتهت وإني مستحيل أشوفها تاني.

لحد ما في يوم، كنت مستعجل جداً وعندي مشوار مهم، دخلت بنزينة عشان أفول عربيتي. وأنا جوه العربية وبقول للعمال يخلصوا بسرعة لأني متأخر على الميعاد، فجأة لقيت بنت صغيرة وهدومها متبهدله و عندها حوالي 5 سنين واقفة عند شباك العربية وبتعيط بصوت مقطع وهي بتقولي ساعدني يا عمو.

. ارجوك ساعدني نودي ماما بالعربية المستشفى.. أمي بټموت ارجوك!. قلبي وجعني من منظرها وصعبت عليا جداً، وبصت لها ونسيت أنا رايح فين، وقلت لها طيب يا حبيبتي اهدي.. اهدي بس.. ماما فين؟ وريني. شافتني نازل بسرعة من العربية فشاورت لي على مجمع ناس متجمعين هناك عند الكوبري القريب.

جريت معاها بسرعة ولقيت ست مرمية على الأرض وهدومها متبهدلة والناس واقفة حواليها بتقول لا حول ولا قوة إلا بالله.. الست اغمى عليها. البنت الصغيرة جريت وقربت من الست وهي بټعيط وتصرخ دي ماما.. والنبي يا عمو الحقني، دي ماما!.

قربت عشان أنزل أشيل الست وأسعفها وأهدي الطفلة، وعيني جت على وش الست النايمة على الأرض.. وساعتها حسيت إن مبقاش فيا عظم أقف عليه كنت خلاص هيغمى عليّ من هول اللي شوفته.. دي كانت هي..دنيا مراتي اللي قلبت الدنيا عليها سنه كامله..

واللي عرفته بعدها خلاني فعلاً مش قادر أقف على حيلي من الصدمة !!!! أول ما قربت من دنيا وناديت عليها باسمها، مفيش أي رد فعل منها، كانت مغمى عليها تمامًا، ووشها شاحب بطريقة خوفتني. نزلت على ركبتي جنبها وأنا مش مصدق إن الست اللي بدور عليها بقالي تلات سنين قدامي، بالشكل ده، وفي المكان ده بالذات!

فضلت أهز فيها برفق وأنا بنادي عليها دنيا! يا دنيا، فوقي يا حبيبتي! أنا محمود... سامعاني؟ دنيا، افتحي عينيكي! لكنها مكنتش بترد، والبنت الصغيرة كانت واقفة جنبي بټعيط وبتشد في هدوم أمها، وهي بتقول والنبي يا عمو، خلي ماما تقوم! أنا خاېفة عليها أوي!

بصيت للبنت، وبعدين رجعت بصيت لدنيا، وحسيت إن دماغي ھتنفجر من كتر الأسئلة اللي بتدور جوايا. مين البنت دي؟ وإزاي دنيا بقت في الحالة دي؟ وليه عايشة بالشكل ده؟ والأهم من كل ده، إزاي قدرت تختفي عني كل السنين دي من غير ما أعرف عنها أي حاجة؟

شيلنا دنيا بمساعدة اتنين من الرجالة اللي كانوا واقفين، وحطيناها في عربيتي، والبنت ركبت جنبها وهي مش راضية تسيب إيد أمها لحظة واحدة. انطلقت بيهم على أقرب مستشفى، وطول الطريق كنت ببص في المراية على دنيا، وقلبي بيتقطع عليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
زا

زهرة الثالوث ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
48مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية بنت العدو روايات

رواية بنت العدو

كانت نايمه علي سريرها وعلي وشها ابتسامه حلوه اووي بتحلم بحبيب عمرها انه خلاص بيتجوزها ومش …

زهرة الثالوث 0.0 61 دقائق
عشــ,,ـــــق وسليم روايات

عشــ,,ـــــق وسليم

قومى يا بنت ال.... قومي انتى فاكرة نفسك نايمة في فندق اهلك قومى يا ختي قومى عشــ,,ـــــق ه…

زهرة الثالوث 0.0 41 دقائق